"إنما الأعمال بالنيات""والوقوف" بعرفة لخبر "الحج عرفة""والطواف"(١) لقوله تعالى ﴿وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ﴾ [الحج: ٢٩]"والسعي" لما روى الدارقطني وغيره بإسناد حسن أنه ﷺ استقبل القبلة في السعي وقال "يا أيها الناس اسعوا فإن السعي قد كتب عليكم"(٢)"والحلق" أو التقصير لتوقف التحلل عليه مع عدم جبر تركه بدم كالطواف "والترتيب في المعظم" بأن يقدم الإحرام على الجميع ويؤخر السعي عن طواف ويقدم الوقوف على طواف الركن والحلق أو التقصير للاتباع مع خبر "خذوا عني مناسككم"(٣).
"وهي" أي الستة "أركان للعمرة إلا الوقوف" لشمول الأدلة السابقة لها واعتبار الترتيب فيها بما مر مع تقديم السعي على الحلق وعد في المجموع الترتيب شرطا "ولا تجبر الأركان بالدم" إذ الماهية لا تحصل إلا بجميع أركانها "والواجبات" هي "المجبورة" من حيث تركها "بالدم" وتسمى أبعاضا وهي خمسة "الإحرام من الميقات" لمريد النسك "والرمي وكذا المبيت بمزدلفة ومنى وطواف الوداع"، والتصريح بالترجيح هنا في هذه الثلاثة من زيادته وما ذكر من جبر ترك الأخير منها إنما يلائم القول بأنه من المناسك كما نبه عليه الزركشي وغيره "والباقي هيئات لا تجبر".
(١) "قوله والطواف إلخ" قال الرافعي فأما الحلق والطواف فلا يتأقت أحدهما لكن ينبغي أن يطوف قبل خروجه من مكة قال في التتمة إذا تأخر عن أيام التشريق صار قضاء. ا هـ. وكلامه يشعر بجواز تأخير أسباب التحلل إلى خروج أيام الحج وبه صرح في شرح المهذب وقال في هذا الموضع يكره تأخير الحلق وطواف الإفاضة عن هذا اليوم وتأخيرهما عن أيام التشريق أشد لكن لا آخر لوقتهما، ولا يزال محرما حتى يأتي بذلك. ا هـ. قال في المهمات ويشكل بما ذكره في الكلام على الفوات من أنه ليس لصاحب الفوات أن يصبر على إحرامه وأجيب بأن صاحب الفوات لا يستفيد ببقائه على إحرامه شيئا بخلاف من أخر الحلق والطواف. (٢) رواه الدار قطني في سننه "٢/ ٢٥٥" حديث "٨٤" ورواه البيهقي في الكبرى "٥/ ٩٧" حديث "٩١٤٨". (٣) سبق تخريجه.