ثم يسمي الله ويشرب ويتنفس ثلاثا قال الحاكم وكان ابن عباس إذا شربه قال اللهم إني أسألك علما نافعا ورزقا واسعا وشفاء من كل داء وأن يشرب من نبيذ سقاية العباس ما لم يسكر ويقول عند خروجه من مكة الله أكبر ثلاثا، ولا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير آيبون عابدون ساجدون لربنا حامدون صدق الله وعده ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده "و" أن "يدخل" الشخص قبل دعائه عند الملتزم "البيت حافيا ما لم يؤذ أو يتأذ" بزحام أو غيره قال الحليمي وأن لا يرفع بصره إلى سقفه، ولا ينظر إلى أرضه تعظيما لله وحياء منه.
"و" أن "يصلي" فيه ولو ركعتين، والأفضل أن يقصد مصلى النبي ﷺ بأن يمشي بعد دخوله الباب حتى يكون بينه وبين الجدار الذي قبل وجهه قريبا من ثلاثة أذرع ثبت ذلك في البخاري "و" أن "يدعو في جوانبه ويكثر الاعتمار والطواف" تطوعا "والصلاة أفضل منه" أي من الطواف وأن يزور المواضع المشهورة بالفضل بمكة وهي ثمانية عشر منها بيت المولد وبيت خديجة ومسجد دار الأرقم والغار الذي في ثور والغار الذي في حراء، وقد أوضحها النووي في مناسكه (١)، "ثم يزور قبر النبي ﷺ"(٢) ويسلم عليه وعلى صاحبيه بالمدينة الشريفة لخبر "ما بين قبري ومنبري روضة من رياض الجنة ومنبري على حوضي"(٣) وخبر "لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد المسجد الحرام والمسجد الأقصى ومسجدي هذا" رواهما الشيخان (٤) وخبر "ما من أحد يسلم
=وقد أخرجه الحاكم في المستدرك من طريق ابن عباس وقال: هذا حدي صحيح الإسناد قلت: وقد ذكر العلماء أنهم جربوه فوجوده كذلك والله أعلم. (١) "قوله: وقد أوضحها النووي في مناسكه" أي المواضع التي ذكرها الشارح. (٢) "قوله ثم يزور قبر النبي ﷺ" ينوي الزائر مع الزيارة التقرب بقصد مسجده ﷺ "فائدة "يدعى للقادم: قبل الله حجك وغفر ذنبك وأخلف نفقتك. (٣) رواه البخاري كتاب الحج حديث "١٨٨٨" مسلم كتاب الحج باب بين القبر والمنبر روضة من رياض الجنة حديث "١٣٩١". (٤) رواه البخاري كتاب الحج باب حج النساء حديث "١٨٦٤" عنلا أبي سعيد، ومسلم كتاب الحج باب لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد حديث "١٣٩٧" عن أبي هريرة مرفوعا.