للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

أنس أن النبي صلى الظهر، ثم ركب (١) وفي البخاري عن أنس أنه صلى الصبح، ثم ركب (٢) وقال الشافعي في البويطي وأحب لهما يعني للرجل والمرأة أن يهلا خلف صلاة مكتوبة أو نافلة "ويقرأ فيهما" ندبا بعد الفاتحة "سورتي الكافرون والإخلاص، وصلى" ندبا "في مسجد الميقات إن كان" ثم "مسجد"; لأنه أشرف البقاع.

"فرع ثم" إذا صلى "ينوي الإحرام ويلبي" لما مر "مستقبلا" القبلة عند الإحرام ندبا لخبر في ذلك رواه البخاري; ولأنها أشرف الجهات "والأفضل" أن يحرم "إذا انبعثت به راحلته" يعني دابته بأن استوت قائمة لطريق مكة "أو توجه الماشي للطريق" أي طريق مكة للاتباع في الأول رواه الشيخان وقياسا عليه في الثاني وروى مسلم خبرا "إذا رحتم إلى منى متوجهين فأهلوا بالحج" (٣) وسيأتي أن الإمام يستحب له أن يخطب في اليوم السابع بمكة وأن يحرم قبل الخطبة فتستثنى هذه مما ذكره; لأن سيره للنسك إنما يكون في اليوم الثامن.

"ويكثر" ندبا "المحرم من التلبية كل حين الحائض والطاهر" قائمين وقاعدين وراكبين وماشيين في ذلك "سواء" للاتباع رواه مسلم ولأنها شعار النسك "و" الإكثار منها "عند تغاير الأحوال من صعود وهبوط واجتماع" برفقة أو نحوهم "وافتراق ونحوه" كركوب ونزول وفراغ من صلاة وإقبال ليل أو نهار "آكد" من غيره اقتداء بالسلف في ذلك والصعود والهبوط بفتح أولهما اسم لمكان الفعل منهما وبضمه مصدر وكل منهما صحيح هنا ذكره في المجموع وتكره التلبية في مواضع النجاسات "وتستحب في المسجد الحرام ومسجد الخيف" بمنى "ومسجد إبراهيم" "بعرفة" على ما يأتي بيانه فإنها مواضع نسك "وكذا سائر المساجد" اقتداء بالسلف في ذلك "لا في الطواف"، ولو طواف القدوم "والسعي" بعده فلا يستحب فيهما التلبية; لأن فيهما أذكارا خاصة "تنبيه" كلام الشيخين وغيرهما يقتضي أن المراد بإبراهيم المنسوب إليه المسجد المذكور إبراهيم الخليل قيل: وهو خطأ وإنما هو إبراهيم القبيسي وخطئ قائله بأن المسجد


(١) صحيح رواه النسائي "١/ ٢٤٨" كتاب المواقيت باب الوقت الذي يجمع فيه المسافرون الظهر حديث "٥٨٦".
(٢) رواه البخاري كتاب الحج باب نحر البدن قائما حديث "١٧١٥".
(٣) رواه مسلم كتاب الحج باب حجة النبي حديث "١٢١٨".