"أبيضين" لخبر "البسوا من ثيابكم البياض"(١)"جديدين أو نظيفين" كذا عبر البويطي والتنبيه وعبارة الأصل وغيره جديدين، وإلا فمغسولين واعترض في المجموع على عبارة التنبيه، ثم قال ويحمل كلامه على موافقة كلام الأصحاب، وتقدير كلامه جديدين، وإلا فنظيفين قال الأذرعي والأحوط أن يغسل الجديد المقصور لنشر القصارين له على الأرض، وقد استحب الشافعي غسل حصى الجمار احتياطا، وهذا أولى به وقضية تعليله أن غير المقصور كذلك "ونعلين"(٢) لخبر "ليحرم أحدكم في إزار ورداء ونعلين" رواه أبو عوانة في صحيحه وخرج بالرجل المرأة والخنثى إذ لا نزع عليهما في غير الوجه.
"ويكره" لمريد الإحرام "المصبوغ" ولو بنيلة أو مغرة كراهة تنزيه كما صرح به في المجموع للنهي عنه رواه مالك موقوفا على عمر بإسناد صحيح ومحله فيما صبغ بغير زعفران أو عصفرة لما مر في باب ما يجوز لبسه أنه يحرم لبس المصبوغ بهما (٣)، وإنما كره هنا المصبوغ بغيرهما خلاف ما قالوه ثم; لأن المحرم أشعث أغبر فلا يناسبه المصبوغ مطلقا لكن قيده الماوردي والروياني بما صبغ بعد النسج ويوافقه ما مر في الجمعة "ثم يصلي" ندبا "الركعتين" أي ركعتي الإحرام قبله وروى الشيخان أنه ﷺ صلي بذي الحليفة ركعتين، ثم أحرم (٤)"إلا في وقت الكراهة" فلا يصليهما فيه بل يحرمان كما مر في كتاب الصلاة ومحمله كما مر ثم في غير حرم مكة "ويجزئ الفريضة" وكذا النافلة كما يأتي في كلام الشافعي "عنهما" كالتحية قال في المجموع وفيه نظر لأنها مقصودة فلا تندرج كسنة الظهر قال الزركشي، وهذا (٥) إنما يتم إذا أثبتنا أنه ﷺ صلى ركعتين للإحرام خاصة وبم يثبت، بل الذي ثبت ودل عليه كلام الشافعي وقوع الإحرام إثر صلاة فقد روى النسائي عن
(١) صحيح رواه أبو داود "٤/ ٨" كتاب الطيب باب في الأمر بالكحل حديث "٣٨٧٨" والترمذي "٣/ ٣١٩" حديث "٩٩٤" وابن ماجة "١/ ٤٧٣" حديث "١٤٧٢" كلهم عن ابن عباس به. (٢) رواه احمد في مسنده "٢/ ٣٤". (٣) قوله أنه يحرم لبس المصبوغ بهما" تقدم ثم أن المذهب عدم تحريم الثاني. (٤) رواه البخاري كتاب الحج باب من بات يذي الحليفة حتى أصبح حديث "١٥٤٦" ومسلم كتاب صلاة المسافرين حديث "٦٩٠" (٥) "قوله قال الزركشي، وهذا إلخ" أي كالسبكي وغيره.