"ولا يختضب الخنثى" أي يحرم عليه ذلك بلا عذر للاحتياط "كالرجل" للنهي عن تشبيهه بالمرأة كما مر في شروط الصلاة.
"فرع وينزع الرجل المخيط" قبل الإحرام وجوبا كما صرح به النووي في مجموعه (١) كالرافعي (٢) لينتفي عنه لبسه في الإحرام الذي هو محرم عليه كما سيأتي قال الإسنوي والمتجه استحبابه كما اقتضاه كلام المنهاج (٣) كالمحرر; لأن سبب وجوبه، وهو الإحرام لم يوجد; ولهذا لو قال وإن وطئتك فأنت طالق لم يمتنع عليه وطؤها وإنما يجب النزع عقبه، ثم إن الشيخين ذكرا في الصيد عدم وجوب إزالة ملكه عنه قبل الإحرام مع أن المدرك فيهما واحد، وأجيب بأن الوطء يقع في النكاح فلا يحرم، وإنما يجب النزع عقبه; لأنه خروج عن المعصية، ولأن موجبه ليس الوطء بل الطلاق المعلق عليه فلا يصح إلحاق الإحرام بالوطء، وأما الصيد فيزول ملكه عنه بالإحرام كما سيأتي بخلاف نزع الثوب لا يحصل به فيجب قبله كما يجب السعي إلى الجمعة قبل وقتها على بعيد الدار قد يقال بعدم وجوبه أخذا مما لو حلف لا يلبس ثوبا، وهو لابسه فنزع في الحال لم يحنث ومما لو وطئ أو أكل ليلا من أراد الصوم، ولم يلزمه تركهما قبل طلوع الفجر ويجاب بأن الإحرام عبادة طلب فيها أن يكون المحرم أشعث أغبر، ولا يكون كذلك إذا نزع قبله بخلاف الحلف وترك المفطر بطلوع الفجر فاحتيط له ما لم يحتط لهما، ويسن أن يكون النزع بعد التطيب.
"ويلبس" الرجل ندبا قبل الإحرام "إزارا ورداء" للاتباع رواه الشيخان
(١) "قوله كما صرح به النووي في مجموعه" أشار إلى تصحيحه وكتب عليه وقال في الخادم إنه الظاهر نقلا ودليلا أما النقل فقال القاضي أبو الفتوح في كتاب الخناثى التجرد من المخيط واجب في حق الرجال وليس بواجب في حق النساء والخناثى، وصرح به ابن أبي هريرة والبندنيجي وصاحب الكافي وأما الدليل فقوله ﷺ: "يحرم أحدكم في إزار ورداء" فإنه يقتضي وجوب التجرد عن غيرهما إذا أراد الإحرام وكذلك حديث يصلي. (٢) "قوله كالرافعي" قال في العزيز المعدود من السنن التجرد في إزار ورداء أما مجرد التجرد فلا يمكن عده من السنن; لأن ترك لبس المخيط في الإحرام لازم ومن صور لزومه لزوم التجرد قبل الإحرام. ا هـ. (٣) "قوله كما اقتضاه كلام المنهاج" مقتضى ضبط مصنفه قوله ويتجرد بالضم وجوبه.