للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

فلإيجاب حق الله تعالى بل لإيفائه أولى، الواجب في القصير إنما هو الحج لا الاكتساب، ولو قيل إن المراد في الطويل ذلك فالمتجه عدم الوجوب وإنما وجب في القصير لقلة المشقة غالبا قال في المجموع: وأيام الحج سبعة أولها بعد زوال سابع ذي الحجة وآخرها بعد زوال الثالث عشر منه وقضية تحديدها بالزوالين أنها ستة لكنه اعتبر فيها تمام الطرفين تغليبا فعدها سبعة واستنبط الإسنوي من التعليل بانقطاعه عن الكسب فيها أنها ستة قال: وهي أيام الحج من خروج الناس غالبا، وهو من أول الثامن (١) إلى آخر الثالث عشر، وهذا في حق من لم ينفر النفر الأول.

"والدين الحال على" مليء "مقر أو منكر" و "عليه بينة" به "كالحاصل" معه فيلزمه الخروج قال الزركشي ومن الطرق الموصلة للحق الظفر بشرط فينبغي أن يكون كالحاصل عند القدرة عليه بالظفر "و" الدين "المؤجل ونحوه" كالحال على معسر أو منكر لا بينة عليه "والمال الموجود بعد خروج القافلة كالمعدوم" فلا يلزمه الخروج، وقد يجعل الأول وسيلة إلى عدم الوجوب فيبيع ماله مؤجلا قبل وقت الخروج إذ المال إنما يعتبر حينئذ.

"فرع" قال في المجموع قال الشافعي والأصحاب: ويسن لقاصد الحج أن يكون خاليا عن التجارة ونحوها في طريقه فإن خرج بنية الحج والتجارة فحج واتجر صح حجه، وسقط به عنه فرض الحج ولكن ثوابه دون المتخلي عن التجارة.

"الأمر الثالث الطريق فيشترط أمن" فيه، ولو ظنا "لائق" بالسفر، وإن لم يلق بالحضر "على النفس والبضع والمال" ولو يسيرا فلو خاف على شيء منها لم يلزمه نسك لتضرره ولهذا جاز التحلل بذلك كما سيأتي والمراد الخوف العام حتى لو كان الخوف في حقه (٢) وحده قضي من تركته كالزمن بخلاف من حج أول ما تمكن فأحصر من القوم - ثم تحلل ومات قبل تمكنه من الحج إذ لا يجد إليه


(١) "قوله، وهو من أول الثامن إلخ" قال في الذخائر وإن كان دون مسافة القصر أو كان مكيا وقدر على أن يكتسب يوما ما يكفيه لأيام الحج وجب عليه.
(٢) "قوله حتى لو كان الخوف في حقه وحده إلخ" نقله البلقيني وجزم به السبكي في شرح المنهاج هنا فقال من حبسه سلطان أو عدو أو غيره فلم يمكنه الحج وكان غيره من أهل بلده قادرا عليه فإن الحج لازم له يقضى عنه بعد موته كالمريض، ويستنيب إن أيس وليس ذلك مانعا من الوجوب; لأنه خاص وإنما يمنع الوجوب إذا لم يقدر أحد من=