مطلقا; لأن العلقة فيها كالعلقة فيه قلت، وقد يؤيد بما يأتي قريبا في حاجة النكاح قال في المجموع، ولا يلزم الفقيه بيع كتبه (١) للحج في الأصح لحاجته إليها إلا أن يكون له من كل كتاب نسختان فيلزمه بيع إحداهما لعدم حاجته إليها.
"فرع: حاجة" الشخص "إلى النكاح ولو خاف العنت لا تمنع وجوب الحج" عليه; لأن النكاح من الملاذ فلا يمنع ذلك "لكن تقديم النكاح لخائفه"(٢) أي العنت "أفضل"; لأن حاجة النكاح ناجزة والحج على التراخي وتقديم الحج أفضل لغير خائف العنت (٣).
"فرع لو ادخر" أي وجد "المكتسب كفاية أهله"، ولم يجد ما يصرفه إلى الزاد "وكان يكتسب في يوم كفاية أيام والسفر قصير لزمه الخروج" للنسك لاستغنائه بكسبه (٤)"وإلا" بأن كان يكتسب كفاية يوم بيوم أو كان السفر طويلا "فلا" يلزمه الخروج لانقطاعه عن الكسب أيام الحج في الأول ولعظم المشقة في الثاني، ولو كان يقدر في الحضر على أن يكتسب في يوم ما يكفيه له وللحج فهل يلزمه الاكتساب قال الإسنوي تفقها (٥) إن كان السفر قصيرا لزمه; لأنهم إذا ألزموا به في السفر ففي الحضر أولى وإن كان طويلا فكذلك لانتفاء المحذور. ا هـ. والمتجه خلافه في الطويل; لأنه إذا لم يجب الاكتساب لإيفاء حق الآدمي
(١) "قوله قال في المجموع، ولا يلزم الفقيه بيع كتبه إلخ" قال ابن الأستاذ وينبغي أن يلحق بذلك سلاح الجندي وخيله المحتاج إليها للقتال وقوله وينبغي أن يلحق إلخ أشار إلى تصحيحه. (٢) "قوله لكن تقديم النكاح لخائفه أفضل" قال شيخنا فلو مات قبل فعله قضي من تركته; لأنه تأخير بشرط سلامة العاقبة ولكن لا إثم عليه; لأنه فعل مأذون فيه من قبل الشارع وذلك كاف فيما ذكرناه إذا الشيء لا يكون مطلوب الفعل مطلوب الترك كاتبه. (٣) "قوله وتقديم الحج أفضل لغير خائف العنت" قال الأذرعي، ولم أر للناس كلاما فيما لو كان لا يصبر عن الجماع لغلمة هل يشترط للوجوب القدرة على استصحاب ما يستمتع به فيه نظر والقول بعد مستبعد مع اتجاهه. انتهى وما تردد فيه كلامهم شامل له. (٤) "قوله لاستغنائه بكسبه" يؤخذ من التعليل اعتبار تيسر الكسب في أول يوم من خروجه كما أشار إليه الأذرعي. (٥) "قوله قال الإسنوي تفقها إلخ" أشار إلى تصحيحه.