للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

المشي لأداء النسك بأن يعجز عنه أو يناله ضرر ظاهر "فلا بد أن يفضل له" عما ذكره "ما يصرفه في الراحلة" أيضا فإن كان قويا على المشي بلا مشقة فيما دون مسافة القصر فلا يعتبر فيه ذلك بل يلزمه المشي إذ لا ضرر عليه فيه بخلاف القادر عليه بزحف أو حبو واعتبروا المسافة هنا من مبدأ سفره إلى مكة لا إلى الحرم عكس ما اعتبروه في حاضري المسجد الحرام في التمتع رعاية لعدم المشقة فيهما، وفي عدم اعتبار الراحلة فيما إذا كان بينه وبين مكة دون مسافة القصر وبينه وبين عرفات أكثر نظر.

"ويسن لقادر" على المشي لا يجد راحلة بل زادا أو له صنعة يكتسب بها مؤنته، وهو "لا يجب عليه المشي أن يحج" لقدرته على إسقاط الفرض بمشقة لا يكره تحملها كالمسافر إذا قدر على الصوم في السفر وخرجا من خلاف من أوجبه فإن لم يجد زادا وليس له صنعة واحتاج إلى أن يسأل الناس كره; لأن السؤال مكروه ولأن فيه تحمل مشقة شديدة ذكره في المهذب وشرحه قال في المهمات وقضية ما ذكر أنه لا فرق في استحباب المشي بين الرجل والمرأة، وهو كذلك كما اقتضاه نص الأم وصرح به جماعة منهم سليم في المجرد قال إلا أنه للرجل آكد نعم في التقريب أن للولي في هذه الحالة منعها وهو متجه لا ينافي ما مر والظاهر أن الولي هنا العصبة ويتجه إلحاق الوصي والحاكم به أيضا قال ابن العماد ولعل هذا في حج التطوع عند التهمة، وإلا فلا منع وفيما قاله نظر فيما إذا كانت التهمة في الفرض.

"والحج" لواجد الراحلة "راكبا أفضل" منه ماشيا خلافا للرافعي اقتداء بالنبي ; ولأن المحافظة على مهمات العبادة مع الركوب أيسر.

"ويشترط للمرأة ومن (١) يتضرر بالراحلة" أي بركوبها بأن تلحقه به مشقة شديدة بأن يخشى منه المرض "شق" أي وجدان شق "محمل" بفتح الميم الأولى


= وهو قادر على مشيها قال في الخادم لم أر فيه نصا ويظهر أنه يلزمه الركوب إلى الموضع الذي تفي به أجرته ثم يمشي الباقي; لأنه بالركوب ينتهي لحالة تلزمه فهي مقدمة الواجب. ا هـ. وهو ظاهر.
(١) "قوله ويشترط في المرأة إلخ" يتجه أن يكون هذا فيمن لا يليق بها أو يشق عليها وينبغي الرجوع إلى ما جرت به عادتها أو عادة أمثالها في الأسفار عملا بالعرف كما قاله الأذرعي قال الإسنوي وسكتوا عن الخنثى، والقياس في ذلك أنه كالمرأة.