للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

وكسر الثانية وبالعكس خشبة يكون الراكب فيها دفعا للضرر "إن وجد (١) شريكا" الأولى وشريك أي ووجدان شريك يجلس في الشق الآخر وإن قدر على مؤنة المحمل بتمامه قال في الوسيط; لأن بذل الزائد خسران لا مقابل له قال الإسنوي وقضيته أن ما يحتاجه من زاد وغيره إذا أمكنت المعادلة به يقوم مقام الشريك وكلام غيره يقتضي (٢) تعين الشريك قال الزركشي الأول هو ظاهر النص وكلام الجمهور، وهو الوجه وأطلق المصنف كأصله نقلا عن المحاملي وغيره اعتبار المحمل للمرأة; لأنه أستر لها قال الأذرعي، وهو ظاهر فيمن لا يليق بها ركوبها بدونه أو يشق عليها، أما غيرها فالأشبه أنها كالرجل (٣) قال الإسنوي: والقياس أن الخنثى كالمرأة (٤)، وحيث اعتبرت الراحلة وشق المحمل فالمراد أن يتمكن منهما، ولو "بشراء أو كراء بثمن" المثل في الأول "أو أجرة المثل" في الثاني (٥) قال الإسنوي: والقياس أن الموقوف (٦) على هذه الجهة والموصى بمنفعته لها يوجبان الحج بخلاف الموهوب ولو وقف عليه ذلك بخصوصه وقبله أو لم يقبله وصححناه فلا شك في الوجوب (٧) نعم لو حمله الإمام من بيت


(١) "قوله إن وجد شريكا" إطلاقه الشريك يشمل اللائق بمجالسته وغيره، وينبغي أن يكون أهلا لمجالسته أخذا من نظيره في الوليمة قال الأذرعي لم أر نصا فيما يعتاده عظماء الدنيا من بيت صغير يتخذ من خشب يسمونه المحفة يحمل بين بعيرين أو غيرهما وقد يتبادر من كلامهم أو كلام بعضهم أنه لا يلزمه ركوبه لعظم المؤنة وذلك ظاهر على قول من اعتبر وجود شريك يجلس في شق المحمل الآخر، وقد يتخيل اغتفار ذلك مع قرب المسافة لا بعدها. والظاهر أنه إن كان لا يمكنه الحج إلا فيه لشدة الضنى والهرم والفالج ونحوه من الأمراض الوجوب عند المكنة، ويؤيده قول الشافعي في الأم ويجب عليه إن قدر في المحمل بلا ضرر وكان واجدا له والمركب غيره وإن لم يثبت على غيره أن يركب المحمل أو ما أمكنه الثبوت عليه من المركب. ا هـ. وقوله وينبغي أن يكون أهلا إلخ أشار إلى تصحيحه وكذا قوله والظاهر أنه إن كان إلخ.
(٢) "قوله وكلام غيره يقتضي إلخ" وهو المتجه; لأن المعادلة بالزاد ونحوه لا تقوم في السهولة مقام الشريك عند النزول والركوب ونحو ذلك ت.
(٣) "قوله فالأشبه أنها كالرجل" أشار إلى تصحيحه.
(٤) "قوله والقياس أن الخنثى إلخ" أشار إلى تصحيحه.
(٥) "قوله أو أجرة المثل في الثاني" أو شرائه بثمن مثله.
(٦) "قوله والقياس أن الموقوف إلخ" أشار إلى تصحيحه.
(٧) "قوله فلا شك في الوجوب" أشار إلى تصحيحه.