الكلامِ على الأَثَرَةِ ما نَصُّهُ:"ويُؤيِّدُه ما رُوِيَ أنَّه ﷺ أرادَ أن يَمتَهِنَ نفسَهُ في شيءٍ، قالوا: نحنُ نَكفيكَ يا رسولَ الله، قال: "قد علمتُ أنكم تَكفُوني، ولكنْ أكرهُ أن أتمَيَّزَ عليكُم، فإنَّ الله يكرهُ مِن عبدِه أن يَرَاهُ مُتمَيِّزًا عن أصحَابِهِ" ﷺ وشَرَّفَ وَكَرَّمَ".
٢٥١ - حديث:"إنَّ الله يَكرهُ المِطلاقَ الذَّوَّاقَ".
لا أعرِفهُ كذلكَ، ولكن قد مَضَى حديثُ:"أَبغَضُ الحلالِ إلى اللهِ الطَّلاقُ"(١)، ويأتي حديثُ:"لا أُحِبُّ الذَّوَّاقينَ ولا الذَّوَّاقاتِ"(٢).
٢٥٢ - حديث:"إنَّ لله أَهلِينَ مِن الناسِ"، قالوا: يا رسولَ الله، مَن هُم؟ قال:"هُم أَهلُ القُرآنِ، أهلُ الله وخاصَّتُه".
= "المعين في طبقات المحدثين" (٧١)، "المعجم المختص بالمحدثين" (١٤٦)، و"ذيل التقييد" (٢/ ١٢٢). (١) تقدم برقم (١٠). (٢) انظر: الحديث رقم (١٢٨٧). ولهذا الحديثِ ألفاظٌ بمعنى حديثِ الترجمةِ: عن أبي موسى الأشعريِّ، وأبي هريرةَ، وأبي أُمامةَ، وعبادةَ بن الصامتِ ﵃: * أما حديثا أبي موسى وأبي هريرة: فقد ذكرهما المصنف في تخريج الحديث رقم (١٢٨٧)، فانظر الكلام عليهما هناك. * أما حديثُ أبي أمامةَ ﵁: فأخرجه أبو يعلى، كما في "المطالب العالية" (٨/ ٤٥٥) رقم (١٧١٥)، من حديث بشرِ بنِ نُمَيرٍ عن القاسمِ بنِ عبد الرحمنِ عن أبي أمامةَ ﵁ به. وإسنادُه ضعيفٌ جدًّا: فيه بشرُ بنُ نميرٍ القشيريُّ: قال ابن معين: "ليس بثقة" "الجرح" (٢/ ٣٦٨)، وقال أحمد: "ترك الناس حديثَه" "العلل ومعرفة الرجال" (٢/ ٤٧١)، وقال البخاري: "منكر الحديث" "الضعفاء الصغير" (٣٣)، وقال أبو حاتم: "متروك" "الجرح" (٢/ ٣٦٨). وأما حديث عبادةَ ﵁: فقد عزاه الهيثميُّ في "المجمع" (٤/ ٦١٧) رقم (٧٧٦٢) للطبراني، ولم أقف عليه عندَه، وقال: "وفيه راوٍ لم يُسَمَّ، وبقيةُ إسنادِه حسنٌ". "إنَّ الله لا يُحبُّ الذَّوَّافينَ ولا الذَّوَّاقاتِ": قال الخطابيُّ: "هذا في النكاحِ؛ كره أن يكونَ الرجلُ كثيرَ النكاحِ سريعَ الطلاقِ بمنزلةِ الذائقِ للطعامِ غيرِ الآكلِ منه". "غريب الحديث" (١/ ٤٥٥).