لا أصل له في المرفوع (١)، ولكن عند أبي داود -ومن جهته الخطابي في "العزلة"- من حديث سفيان، عن ابن جريج، عن ابن أبي مليكة، عن أبي هريرة من قوله:"ذهب الناس وبقي النِّسناس، فقيل له: فما النَّسناس؟ قال: مُشَبَّهون بالناس، وليسوا بناس"(٢).
وهو عند أبي نعيم في "الحلية" من جهة ابن أبي مليكة، فقال: عن ابن عباس من قوله، بلفظ: ذهب الناس، وبقي النَّسناس؛ قيل: وما النَّسناس؟ قال: الذين يتشبهون بالناس، وليسوا بالناس (٣).
وفي "المجالسة" للدينوري عن الحسن البصري مثله -بدون تفسير- وزاد: لو تكاشفتم ما تدافنتم (٤).
(١) اقتبسه في "كشف الخفاء" (١/ ٤٧٨)، رقم (١٣٤٢)، وفي "أسنى المطالب" (٦٩٠): "هو من كلام وهب". (٢) أخرجه أبو داود في "الزهد" (٢٨٣) -ومن جهته الخطابي في "العزلة" (ص ٦٨) -، والدوري في "تاريخه" (٣/ ٥٠٦)، رقم (٢٤٦٩) -وعنه ابن الأعرابي في "معجمه" (١٧٢٢) - والخرائطي في "مساوي الأخلاق" (١/ ٣٢٤)، رقم (٣٠٥)، والبيهقي في "الزهد الكبير" (١/ ٢٣٣)، رقم (٢٣٠) من طرق عن الثوري به. ورجاله ثقات، إلا أنه معنعن فيما بين الثوري إلى أبي هريرة ﵁، والثوري وابن جريج مدلسان. (٣) رواه أبو نعيم في "الحلية" (١/ ٣٢٨) عن الطبراني عن علي بن عبد العزيز البغوي عن أبي نعيم عن الثوري عن ابن جريج عن ابن أبي مليكة، قال: قال ابن عباس. وهذا غير محفوظ، لما تقدم أنه رواه جمع من الثقات عن الثوري به؛ عن ابن أبي مليكة عن أبي هريرة ﵁. والله أعلم. (٤) رواه الدينوري في "المجالسة" (١/ ١٠٦)، رقم (٦١٦) من طريق عوف، عن الحسن، في أواخر خطبة له. ورواه ابن سعد في "الطبقات" (٧/ ١٧٢)، رقم (٨٩٨٩) من طريق عقبة بن خالد العبدي، قال: سمعت الحسن يقول: ذهب الناس والنسناس، نسمع صوتًا، ولا نرى أنيسًا. وشيخ الدينوري أَبو العبَّاسِ يُوسُفُ بنُ عَبْدِ الله بنِ مَاهَانَ الهُجَيْمِيُّ الحُلْوَانيُّ الدينوري؛ لم أقف له على ترجمة. =