فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

عن النعمان بن بشير: "أن رسول الله ﷺ اشترى من أعرابي فرسًا فجحده الأعرابي، فجاء خزيمة، فقال: يا أعرابي! أتجحد؟ أنا أشهد عليك أنك بعته، فقال الأعرابي: أَن شَهِد عليَّ خزيمةُ فأعطني الثمن، فقال رسول الله ﷺ: "يا خزيمة! إنا لم نشهدك (١) كيف تشهد؟ " قال: أنا أصدقك على خبر السماء، ألا أصدقك على ذا الأعرابي؟! فجعل رسول الله ﷺ شهادته بشهادة رجلين، فلم يكن في الإسلام من تجوز شهادته بشهادة رجلين غير خزيمة (٢).

ومما يستظرف قول بعض المحققين من شيوخنا: حديث خزيمة أخرجه ابن خزيمة (٣).

وفي الباب أيضًا عن عمر (٤).

٦١٢ - حديث: "شهادة المرء على نفسه بشهادتين".

صحيح المعنى بالنظر إلى الإقرار (٥).


(١) في (ز): "أنا لم أشهدك" بصيغة المفرد.
(٢) أخرجه الحارث -كما في "بغية الباحث" (١٠٢٦)، والمطالب العالية (١٦/ ٣٤٤)، رقم (٤٠٢٠) - وعلقه عنه الديلمي (٢/ ١٨٨/ ب) - عن الخليل بن زكريا، عن مجالد بن سعيد به.
والخليل بن زكريا: هو الشيباني -أو العبدي- البصري؛ متروك، وكذبه بعض الأئمة. انظر: "الكامل" (٣/ ٦١ - ٦٢/ ٦١١)، "سؤالات السهمي" (٢٨٩)، "تهذيب الكمال" (٨/ ٣٣٤ - ٣٣٧/ ١٧٢٧)، "الكاشف" (١٤١٢)، "التقريب" (١٧٥٢).
ومجالد ضعيف الحديث، وسيما في الشعبي، كما تقدم (ح ٥١)، وبهما أعله البوصيري في "إتحاف الخيرة" (٧/ ٢٧٣)، رقم (٦٨٣٦).
هذا، وخالف مجالدًا فيه زكريا بن أبي زائدة، فرواه عن الشعبى مرسلًا. أخرجه ابن سعد (٤/ ٣٨٠) -ومن طريقه ابن عساكر (٣٧/ ٣٨٢) - وابن أبي شيبة (ح ٢٣٣٨٨) من طرق عن زكريا به.
(٣) لم أقف على قائله.
(٤) أورده الديلمي (٢/ ٣٥٩)، رقم (٣٦٠٤)، ولم يسنده ابنه (٢/ ١٨٨/ ب)، ولم أقف عليه عند غيرهما. والله أعلم.
(٥) أي: ولا أصل له رواية، وكذا قولهم: "شهادة المرء على نفسه بسبعين"، وأما معناه فصحيح بلا خلاف. انظر: "المحلى" (١١/ ١٥٧)، "الجد الحثيث" (٢١٣)، و"الأسرار المرفوعة" (١/ ٢٢٧)، رقم (٢٤٨)، و"المصنوع" (١٦٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>