قال شيخنا: ومنها ما يَصِحُّ ومنها ما لا يَصِحُّ، وفيها الحسَنُ والضَّعيفُ.
١٧٤ - حديث:"اللَّهمَّ خِرْ لي واخْتَرْ لي".
الترمذيُّ (١)، والبيهقيُّ في "الشعب"(٢) مِنْ حديثِ زَنْفَلِ بن عبدِ الله (٣)، عن عبدِ الله بن أبي مُلَيكةَ، عن عائشةَ، عن أبي بكرٍ الصِّدِّيق:"أنَّ النبي ﷺ كان إذا أرادَ أمرًا قال. . ." وذكره، وقال (٤): غريبٌ لا نعرفه إلا مِنْ حديثِ زَنْفَلٍ، وهو ضعيفٌ عندَ أهلِ الحديثِ.
وهو عند أبي يَعلى (٥)، وآخرين (٦).
١٧٥ - حديث:"اللَّهمَّ لا تُؤَمِّنَّا مَكْرَكَ، ولا تُنْسِنا ذِكْرَك، ولا تَهْتِكْ عنا سِتْرَكَ، ولا تَجْعَلْنا مِن الغافِلين".
الدَّيلميُّ في مسنده (٧) مِنْ حديثِ مَعروفٍ الكَرْخيِّ، عن بكرِ
= يحدِّث بالبواطيل عن الثقات. . . فذكر الحديث. "الضعفاء" (٢/ ٢٠)، وقال ابن عدي: عامة حديثه مما لم يُتابعه أحدٌ عليه. . . عامة أحاديثه مناكير. "الكامل" (٣/ ٦١)، فالإسناد ساقط. (١) "جامع الترمذي" (الدعوات، رقم ٣٥١٦) من طريق زَنْفَل بن عبد الله به. (٢) "شعب الإيمان" (١/ ٣٨٠ رقم ٢٠٠) من طريق زَنْفَل به. (٣) زَنْفَل -بنون وفاء وزن جَعْفَر- العَرَفي -بفتح المهملة والراء بعدها فاء، نسبةً إلى عَرَفَة- المكي؛ قال أبو حاتم: ضعيف الحديث. "الجرح والتعديل" (٣/ ٦١٨ رقم ٢٧٩٩). وقال ابن حجر: ضعيف. "التقريب" (٢٠٣٨). (٤) أي: الترمذي. (٥) "مسند أبي يعلى" (١/ ٤٥ رقم ٤٤) من طريق زَنْفَل به. (٦) كالبزار في مسنده (١/ ١٢٩ رقم ٥٩)، والقضاعي في "مسند الشهاب" (٢/ ٣٣٤ رقم ١٤٧١)، والبغوي في "شرح السُّنَّة" (٤/ ١٥٥ رقم ١٠١٧) من طريق زَنْفَل به. والإسناد ضعيفٌ بسبب زَنْفَل. لكنَّ معناه صحيح، ومما يشهد لمعناه قوله تعالي: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ﴾ [الأحزاب: ٣٦]. ويشهد له أيضًا -من حيث الجملة- حديث الاستخارة. (٧) "الغرائب الملتقطة"من طريق أحمد بن الحسن المقرئ، حدثني محمد بن يحيى الكِسائي (ووقع في "الغرائب": الكِناني)، حدثنا خلف =