ولأبي نعيم في كتاب "حرمة المساجد"(١) عن ابنِ عباسٍ رفعه: "أبغضُ البِقاعِ إلى الله الأسواقُ، وأبغضُ أهلِها إلى الله أوَّلُهم دخولًا وآخِرُهم خُرُوجًا".
ولمسلمٍ في المَناقبِ مِنْ صحيحِهِ (٢)(مِنْ حديثِ)(٣) أبي عثمانَ، عن سلمانَ قال:(لا تكونَنَّ -إنْ استَطَعْتَ- أوَّل مَنْ يدخلُ السُّوقَ، ولا آخِرَ مَنْ يَخرجُ منها؛ فإنها معركةُ الشَّيطانِ، وبها يَنصِبُ رايَتَه)، وذَكَرَ حديثًا.
٣١ - حديث:"أحبُّ الدينِ إلى الله: الحَنِيفيةُ السَّمْحَةُ".
في:"إني بُعِثتُ"(٤).
= وبشر بن عون، وبكار بن تميم؛ مجهولان، كما قال أبو حاتم. "الجرح والتعديل" (٢/ ٤٠٨ رقم ١٦٠٥)، فالإسناد ضعيفٌ، وفي متنه زيادات تمنع من تقويته بما قبله، والله أعلم. (١) لم أقف على هذا الكتاب، وقد نَسَبَه له الذهبي في "سير أعلام النبلاء" (١٩/ ٣٠٦). والحديث رواه أبو الشيخ في "العظمة" (٢/ ٦٧٤) من طريقِ عثمان بن عبد الله، حدثنا مُبشر بن إسماعيل الحلبي، حدثنا جعفر بن برقان، عن ميمون بن مهران، عن ابن عباس به مطولًا. ورواه القضاعي في "مسند الشهاب" (٢/ ٢٥٣ رقم ١٣٠١) من طريق محمد بن زياد، عن ابن عباس مختصرًا بنحو حديث أبي هريرة. وعثمان بن عبد الله بن عمرو بن عثمان بن عفان؛ قال ابن حبان: روى عن الليث ابن سعد، ومالك وابن لهيعة، ويضع عليهم الحديث، كتب عنه أصحاب الرأي، لا يحلُّ كتابة حديثه إلا على سبيل الاعتبار. "المجروحين" (٢/ ١٠٢)، وقال ابن عدي: .. وحدث في كل موضع بالمناكير عن الثقات … ولعثمان غير ما ذكرت من الأحاديث أحاديث موضوعات. "الكامل" (٥/ ١٧٦ رقم ١٣٣٦)، وقال الألباني: موضوع؛ آفته عثمان بن عبد الله .. "السلسلة الضعيفة" (١٣/ ١١٤٢ رقم ٦٥٠٠). ولا تنفعه متابعة محمد بن زياد -وهو الطحان اليشكري الجزري-، فقد قال عنه أحمد: أعورٌ كذابٌ خبيثٌ يضعُ الحديث، وقال ابن عدي: وكان كذابًا خبيثًا .. "الكامل" (٦/ ١٢٩). (٢) "صحيح مسلم" (المناقب، باب من فضائل أم سلمة أم المؤمنين رقم ٢٤٥١). (٣) في "م": (عن). (٤) في الأصل، وسيأتي برقم (٢١٧).