قاله الحسن بن علي بن أبي طالب ﵄ حين قال له أصحابه -لما أذعن لمعاوية خوفًا من قتل مَنْ لعله يموت من المسلمين بين الفريقين، بحيث انطبق ذلك مع قوله ﷺ:"ابني هذايسيد وسيصلح الله به بين فئتين من المسلمين"(١) -: يا عار المؤمنين!.
أخرجه أبو عمر بن عبد البر في ترجمته من "الاستيعاب"(٢)، وفي لفظ عنده أيضًا: أنه قيل له يا مُذِلَّ المؤمنين! فقال: إني لم أُذِلَّهم، ولكني كرهت أن أقتلهم في طلب الملك (٣).
= قال النبي ﷺ: "الحلال بين، والحرام بين، وبينهما أمور مشتبهة، .. والمعاصي حمى الله؛ من يرتع حول الحمى يوشك أن يواقعه". وله أيضًا (٥٢): " .. ألا وإن لكل ملك حمى، ألا إن حمى الله في أرضه محارمه، .. ". (١) أخرجه البخاري (٢٧٠٤، ٣٦٢٩، ٣٧٤٦، ٧١٠٩) عن أبي بكرة ﵁ في حديث طويل. (٢) أخرجه ابن عبد البر في "الاستيعاب" (ص ٢١٨، ترجمة: ٦٠٠)، وابن عساكر (١٣/ ٢٦١) عن ابن شوذب، قال: "لما قتل علي سار الحسن … ". ورجاله ثقات إلا أنه معضل؛ عبد الله بن شوذب الخراساني، أبو عبد الرحمن البلخي، نزيل البصرة، ثم الشام: صدوق عابد، من السابعة، مولده ٨٦ بخراسان، ووفاته ١٥٦ - أو ١٥٧ - بالشام. فهو من الطبقة الوسطى لأتباع التابعين، حتى إن روايته عن الحسن البصري مرسلة؛ لم يسمع منه ولا رآه، كما قال أبو حاتم الرازي. انظر: "المراسيل" للرازي (٤٢١)، "تهذيب الكمال" (١٥/ ٩٤ - ٩٧)، رقم (٣٣٣٥)، "التقريب" (٣٣٨٧). وأخرجه ابن سعد (متمم الصحابة - الطبقة الخامسة: ١/ ٣٢٩)، رقم (٢٨٨)، وابن عساكر (١٣/ ٢٦٦) من وجه آخر مرسل أيضًا، بلفظ: "وأنا أختار العار على النار". وفي سنده رجل كذبوه. (٣) أخرجه ابن عبد البر في "الاستيعاب" (ص ٢١٨، ترجمة: ٦٠٠) بإسناد متصل،