يقوله جمهور العوام عند تقبيل الحجر الأسود، وهو كلام حسن، لكن قولُ ما وردت به السُّنَّة أحسن وأولى (٢).
٦٤٤ - حديث:"صلوا على كل ميت، وجاهدوا مع كل أمير".
ابن ماجه والدارقطني من حديث مكحول عن واثلة به مرفوعًا (٣).
= هذا وروي عن أبي ﵁ موقوفًا، رواه ابن زنجويه في "الأموال" (٢/ ٧٧١)، رقم (١٣٣٠)، والطبري (٦/ ٥٩٠)، رقم (٧٣٩٦) من طريق ليث -هو ابن أبي سليم- عن ميمون بن مهران عنه ﵁ قال: "الصلاة عماد الإسلام، والجهاد سنام العمل، والصدقة شيءٌ عجبٌ شيءٌ عجَبٌ"، فقال رجل: لقد تركت أوثق أو أفضل عملٍ في نفسي! قال: ما هو؟ قال: الصوم، قال: "قربة، وليس هناك". قال الشيخ أحمد شاكر في تعليقه على الطبري: "هذا خبر منقطع الإسناد؛ لأن ميمون بن مهران لم يدرك أبا ذر ﵁، أبو ذر ﵁ مات سنة (٣٢ هـ)، وميمون ولد سنة (٤٠ هـ)، ومات سنة (١١٨ هـ)، كما في تاريخي البخاري ["الأوسط" (٣/ ١٧٦)، رقم (٣٠٨)، و "الكبير" (٧/ ٣٣٨ - ٣٣٩)، رقم (١٤٥٥)]، و "تهذيب الكمال" [(٢٩/ ٢١٠ - ٢٢٦، ٢٢٧)، رقم (٦٣٣٨]). قلت: وليث بن أبي سليم ضعيف، واختلط بأخرة، ولم يتميز حديثه، وتقدمت ترجمته. (١) انظر الحديث رقم (٦٢٧). (٢) لم أقف على دعاء خاص في السُّنَّة بهذا الموضع، ولعله يعني: الأدعية المأثورة عامة. والله أعلم. (٣) أخرجه ابن ماجه (١٥٢٥)، والدارقطني (٢/ ٤٠٣ - ٤٠٤)، رقم (١٧٦٦ - ١٧٦٧) وأبو أحمد الحاكم (٥/ ١١٢ خ - الشاملة: أبو سعد عن مكحول)، واللالكائي (٧/ ١٢٢٦ - ١٢٢٧)، رقم (٢٢٩٩ - ٢٣٠٠) وغيرهم، من طريق الحارث بن نبهان الجرمي أبي محمد، عن عتبة بن يقظان، عن أبي سعد الشامي، عن مكحول، عن واثلة بن الأسقع ﵁، وله عندهم ألفاظ أخرى مقاربة، وفيها زيادات. وهذا إسناد تالف، وفيه ثلاث علل: ١ - الحارث بن نبهان الجرمي -بفتح الجيم-: متروك. "التقريب" (١٠٥١)، "المغني" (١٢٥٣). =