﴿خَيْرُ الرَّازِقِينَ﴾ [المائدة: ١١٤]؛ قال:"المخلوقُ يَرزُقُ، فإذا سَخِطَ قطعَ رِزقَه، واللهُ تعالى يَسخَطُ ولا يقطعُ رِزقَهُ".
٢٤٠ - حديث:"إنَّ اللهَ لا يَهتِكُ عبدَهُ أولَ مرَّةٍ".
بل عندَ الدَّيلَمِي في "الفِردوسِ"(١) -مما لم يسنِدْهُ ولدُه- عن أنسٍ مرفوعًا:"إنَّ اللهَ لا يَهتِكُ سِترَ عبدٍ فيه مثقالُ ذرَّةٍ من خيرٍ"(٢).
وفي السِّترِ أحاديثُ كثيرةٌ، منها: قولُه تعالى: "إني ستَرتُها عليكَ في الدُّنيا، وإني أغفِرُها لكَ اليومَ"(٣).
ونحوُه عن أنسٍ رفعَه:"يقولُ اللهُ ﷿: إني أعظمُ عفوًا مِن أنْ أستُرَ على عبدِي ثمَّ أفضَحَهُ". أخرجَه الدَّيلَميُّ (٤).
(١) "الفردوس بمأثور الخطاب" (١/ ١٦٦) رقم (٦١٧). (٢) أخرجه ابنُ عديٍّ في "كامله" (٣/ ١٢٩) من طريقِ الربيعِ بنِ بدرٍ عن أيوبَ عن أبي قِلابةَ عن أنسٍ ﵁ به. وإسناده ضعيفٌ جدًّا: فيه الربيعُ بنُ بدرٍ: قال ابنُ معينٍ: "ليس بشيء" "ابن الجنيد" (٣٧٤)، وقال أحمد: "لا يسوى حديثه شيئًا" "بحر الدم" (٥٣)، وقال أبو حاتم: "لا يُشتَغَلُ به ولا بروايتِه، فإنه ضعيفُ الحديثِ ذاهبُ الحديثِ" "الجرح والتعديل" (٣/ ٤٥٥). (٣) يعني: في الحديثِ القدسيِّ. والحديثُ متفقٌ عليهِ من حديثِ ابن عمرَ ﵄: أخرجه البخاريُّ (المظالم، باب قول الله تعالى: ﴿أَلَا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ﴾) رقم (٢٤٤١)، ومسلم (التوبة، باب قبول توبة القاتل وإن كثر قتله) رقم (٢٧٦٨). (٤) "الفردوس" (٥/ ٢٢٨٩) رقم (٨٠٣٤)، وهو في الجزء الناقص من "مسنده"، ولم أقف عليه في "زهر الفردوس". لكنْ أخرجه العقيليُّ في "الضعفاء" (١/ ١١٤)، وابن حبانَ في "المجروحين" (١/ ١٨٥)، وأبو بكر الشافعيُّ في "الغيلانيات" (١/ ٣٧٤) رقم (٣٩٦)، وابنُ عديٍّ في "الكامل" (١/ ٣٥٧)؛ من طريقِ سُوَيدِ بنِ عبد العزيز عن نوحِ بنِ ذكوانَ عن أخيهِ أيوبَ عن الحسنِ عن أنسٍ ﵁ به. وفي إسنادِه أيوبُ بنُ ذكوانَ: قال البخاري: "منكر الحديث" "التاريخ الكبير" (١/ ٤١٤)، وقال ابنُ حبانَ: "منكرُ الحديثِ، يروي عن الحسنِ وغيرِه المناكيرَ" "المجروحين" (١/ ١٨٦). =