فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

بل في "الإحياء" مرفوعًا -مما لم أقف عليه، وإنما هو عن أبي الدرداء من قوله-: "إذا سألتم الله حاجة فابدءوا بالصلاة عليَّ، فإن الله أكرم من أن يسأل حاجتين فيقضي أحدهما ويرد الأخرى" (١).

٦٤١ - حديث: "الصلاة عماد الدين".

البيهقي في "الشعب" بسند ضعيف من حديث عكرمة عن عمر مرفوعًا (٢)، ونقل عن شيخه الحاكم أنه قال: "عكرمة لم يسمع من عمر"، قال: "وأُراه ابنَ عمر" (٣).

وأورده صاحب "الوسيط"، فقال: قال [النبي] (٤) ﷺ: "الصلاة عماد الدين" (٥).


= برواية ابنه الحسن -وهو فقيه شافعي ثقة- عنه لهذه القصة.
(١) قال المؤلف في "القول البديع" (ص ٣٣٤): "لم أقف عليه، وإنما هو عن أبي الدرداء قوله"، وأورده السبكي في "طبقات الشافعية" (٦/ ٣٠٣) ضمن أحاديث الإحياء التي لم يجد لها أصلًا، ولم أقف عليه عن أبي الدرداء ﵁ أيضًا، ولعله سبق قلم من لفظة: "أبي سليمان الداراني". والله أعلم.
(٢) أخرجه البيهقي في "شعب الإيمان" (٤/ ٣٠٠)، رقم (٢٥٥٠) من طريق عكرمة عن عمر ﵁.
وعكرمة هذا إن كان عكرمة بن خالد بن سعيد بن العاص، كما قال الزيلعي في "تخريج الكشاف" (١/ ٤٢)، فهو لم يسمع من عمر ﵁، كما نقله ابن أبي حاتم في مراسيله [ترجمة: ٢٩٨/ ٥٨٦ - ٥٨٧] عن أحمد بن حنبل وأبي زرعة الرازي، وإن كان عكرمة مولى ابن عباس كما ذهب إليه العراقي في "المغني" (٩٨/ ٣٦٨)، فمرسل أيضًا، وهو لم يدرك عليًّا وسعد بن أبي وقاص وعائشة ﵃، فضلًا عن عمر ﵁، كما في "المراسيل" لابن أبي حاتم (ترجمة: ٢٩٧/ ٥٨٢ - ٥٨٥). وبهذا الإرسال ضعفه العراقي. والله أعلم.
(٣) هذا أيضًا من تتمة كلام الحاكم كما في "الشعب"، وكون عكرمة لم يسمع من عمر ﵁ لا يمنع إرساله عنه، فإنه لم يذكر سماعًا، ولا ما يومي إليه، وهو قد أرسل عن أبي بكر الصديق وعلي وعائشة وغيرهم من الصحابة ﵃ ممن لم يدركهم، وحكم الأئمة بإرسال رواياته عنهم كما تقدم.
(٤) ساقط من الأصول، واستدرك من نسختي "ق، زك" المساعدتين.
(٥) الوسيط للغزالي (مبتدأ كتاب الصلاة، ٢/ ٥)، وتمام المتن عنده: "فمن تركها فقد هدم الدين".

<<  <  ج: ص:  >  >>