فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

هو من كلام السلف، وإليه يشير قوله تعالى: ﴿مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ (١٨)﴾ [ق: ١٨]. ولكنّ الجاريَ على الألسنة لا يُقصد به هذا المعنى، وكثيرًا ما يُعلّل به انتقاض (١) الوضوء بمسّ العجوز الشوهاء، وتحريمُ رؤيتها، ونحو ذلك (٢).

٨٧٨ - حديث: "لكل غادر لواء يوم القيامة يُعرف به".

متفق عليه عن أنس به مرفوعًا (٣).

٨٧٩ - حديث: "لكل مجتهد نصيب" (٤).

هو صحيح المعنى (٥)، وفي ما معناه: من جَدَّ وَجَدَ، وغير ذلك (٦).


(١) في الأصل: "انتفاض" والتصويب من (د) و (ز).
(٢) قال القاري: ويقرب منه: "الكلمة الحكمة ضالة المؤمن فحيث وجدها فهو أحق بها. "الأسرار المرفوعة" (ص ٢٧٨).
وقد جاء هذا اللفظ مرفوعًا لكنه لا يصح، أخرجه الترمذي في "جامعه"، كتاب العلم عن رسول اللَّه ﷺ (ص ٦٠٥)، (ح ٢٦٨٧) من طريق إبراهيم بن الفضل عن سعيد المقبري عن أبي هريرة مرفوعًا به.
قال الترمذي: "هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وإبراهيم بن الفضل المدني المخزومي، يضعف في الحديث من قبل حفظه".
وسنده ضعيف جدًّا؛ لأن إبراهيم بن الفضل، قال عنه البخاري: منكر الحديث عن المقبري. "التاريخ الكبير" (١/ ٣١١).
وقال أبو حاتم عنه: منكر الحديث. "الجرح والتعديل" (٢/ ١٢٢) وقال الحافظ: متروك الحديث. "التقريب" (ص ١١٣).
وقد تكلم الحافظ السخاوي عنه بتوسع في حرف الحاء. (ل ٨٧/ أ).
(٣) أخرجه البخاري في "صحيحه"، كتاب الجزية والموادعة، باب إثم الغادر للبر والفاجر (٤/ ١٠٤)، (ح ٣١٨٦). ورواه من حديث ابن عمر بعد حديث أنس هذا.
وأخرجه مسلم في "صحيحه"، كتاب الجهاد والسير، باب تحريم الغدر (٣/ ١٣٦١)، (ح ١٧٣٧) عن أنس به.
(٤) سقط بأكمله من (م).
(٥) صرّح القاري بأنه: "ليس له أصل؛ بل هو من كلام بعض الفضلاء .. " "الأسرار المرفوعة" (ص ٣٢٦).
(٦) زاد القاري: "من لَجّ وَلجَ" وكذلك قوله تعالى: ﴿إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا﴾. "الأسرار المرفوعة" (ص ٢٧٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>