فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:


بلا حصر عددٍ معيَّن على الصحيح (١). وقوله (بأكثر من اثنين) يخرج به العزيز والغريب.
وبعبارة أخرى، المشهور هو: ما رواه ثلاثة فصاعدًا، ما لم يجمع شروط التواتر (٢).
قال الحافظ ابن حجر: "وهو المستفيضُ على رأي جماعةٍ من أئمة الفقهاء، سُمِّى بذلك لانتشاره، من: فاضَ الماءُ يَفيضُ فَيضًا.
ومنهم من غايَرَ بين المستفيضِ والمشهور؛ بأنَّ المستفيضَ يكونُ في ابتدائه وانتهائه سواء، والمشهورَ أعمُّ من ذلك، ومنهم من غايَرَ على كيفيةٍ أخرى .. " (٣).
قال الحافظ السخاوي: "يعنى: بأنَّ المستفيضَ ما تلقَّته الأمةُ بالقبول، دونَ اعتبارِ عددٍ، ولذا قال أبو بكر الصَّيْرَفيُّ والقفَّال: إنه هو والمتواتر بمعنى واحدٍ" (٤).

أقسام الحديث المشتهِر (النوع الأول من المشهور):
سلك أهل الحديث مسالكَ شتى في تقسيم الأحاديث المشتهرة، والسبب في ذلك اختلافُ الحيثية الموجبة للتقسيم.

أ - فمن حيث الصحة وعدمها:
ينقسم إلى: مشهورٍ صحيحٍ، وغيرِه (٥).
فالصحيح؛ يعني: المحتجَّ به، الشامل للحسن (٦). وغيره؛ يعني: غير المحتج به، الشامل لجميع أنواع الضعيف.
_________
(١) وقد صرح بذلك في "النزهة" (ص ٤١ - ٤٢).
(٢) كما في المصدر نفسه (ص ٤٤).
(٣) المصدر السابق.
(٤) "فتح المغيث" (٣/ ٣٩٠).
(٥) انظر: "معرفة علوم الحديث" (ص ٣٠٤ - ٣٠٥)، و"علوم الحديث" (ص ٢٦٥).
(٦) انظر: "فتح المغيث" (٣/ ٣٩١) و"تدريب الراوي" (٢/ ٦٢١).

<<  <  ج: ص:  >  >>