فأما البيت الأول، فقد أشرت إليه في الأصل (١). وأما الثاني، فيمكن أن يشير إلى حديث:"لا يستر الله على عبدٍ في الدنيا، إلا ستره في الآخرة"(٢)، وفي لفظ:"سترتها عليك في الدنيا، وأنا أغفرها لك اليوم"(٣). إلى غير هذا مما سبق في:"الأَرواح"(٤)، و "التَمِسوا"(٥)، و "دفن البنات"(٦)، و "من عُرض عليه طِيب"(٧)، و "من عَشِق"(٨)، شيءٌ منها مع بيانه، فرأيتُ ذلك خروجًا عن المقصود وإن جرى في الأثناء ذكرُ شيءٍ منها، وبالله التوفيق.
* * *
(١) يعني: حديث: "مت مسلمًا ولا تبالي" رقم (١٠٠٥)، وقال: "لا أعلمه بهذا اللفظ، والأحاديث في دخول من مات لا يشرك بالله شيئًا الجنة كثيرة … ". ولكن هذا البيت يتضمن معنى آخر باطلًا، كما سبق بيانه. (٢) أخرجه مسلم في "صحيحه"، البر والصلة، باب: بشارة من ستر الله عيبه … رقم (٢٥٩٠) عن أبي هريرة مرفوعًا نحوه. وله شاهد صحيح عن عائشة، انظر: "الصحيحة" رقم (١٣٨٧). (٣) متفق عليه من حديث ابن عمر، كما في البخاري، الأدب، باب: ستر المؤمن على نفسه رقم (٦٠٧٠)، ومسلم، التوبة، باب: قبول توبة القاتل … رقم (٢٧٦٨). (٤) أي: "الأرواح جنود مجندة"، انظر: الحديث رقم (٩٦) والأبيات في آخره. (٥) أي: "التمسوا الرزق بالنكاح"، انظر: الحديث رقم (١٦٤). (٦) انظر: الحديث رقم (٥٠٠). (٧) انظر: الحديث رقم (١١٥٩). (٨) انظر: الحديث رقم (١١٦٤).