وكذا إدراج أشعارٍ شهيرةٍ ضمَّنت أحاديثَ، بعضَها له أصل وبعضَها لا أصل له.
ومن الشق الثاني (١):
ما أسلفتُه في (من استرضي): إذا اعتذر المسيء إليك يومًا … الأبيات (٢). وقول القائل مما نُسب لشيخنا -وحاشاه من ذلك (٣) -:
في قصِّ ظُفرك يوم السبت آكلةٌ … تبدو وفيما يليه تذهب البركه
وعالم فاضل (يبدو)(٤) بتلوهما … وإن يكن في الثلاثا فاحذر الهلكه
ويورث السوء في الأخلاق رابعها … وفي الخميس الغنا يأتي لمن (٥) سلكه
والعلم والرزق زِيْدَا في عروبتها … عن النبي روينا (فاقتفوا)(٦) نسكه
وقول أبي بكر الطولوني الحلبي (٧):
وعد الرسول ووعده صِدقٌ وقدْ … جرَّبتُه لمقَلِّمِ يوم الأحَدْ
بهديةٍ تُهدى إليه سَنِيَّة … من عند ربٍّ ما لَه كفُوًا أحدْ
= النخلةُ فلك طلعُها، فلما أطلعتْ أتاه للعِدَةِ، فقال: دَعْها حتى تصير بَلَحًا. فلما أبلَحَتْ أتاه فقال له: دعها حتى تصير زَهْوًا، فلما أزهَتْ قال له: دعها حتى تصير تمرًا، فلما أتمرَتْ عمد إليها عُرقُوب من الليل فجَذَّها ولم يعط منها شيئًا، فصار مثلًا في الخُلف". اهـ. (١) أي: من الأشعار المُضمِّنة للأحاديث التي لا أصل لها. (٢) انظر: الحديث رقم (١٠٩٠). (٣) ذكرها السيوطي في "الإسفار عن قلم الأظفار" (ل ٦/ أ - مخطوط جامعة الملك سعود) وقال: "لا يُدرى قائلها، ولا هي صحيحة في نفسها". (٤) في الأصل و (ز): "يبدوا"، وفي (د): "تلوهما"، والمثبت من (م) ومن "الإسفار". (٥) في (م): "يأتيه ما". (٦) في الأصل و (م) و (د): "فاقتفي"، والمثبت من (ز) ومن (الإسفار). (٧) لعله: محمد بن بدر، الأمير أبو بكر الحَمَامِي الطولوني. أمير بعض بلاد فارس، قال أبو نعيم: ثقة، وقال ابن الفرات: كان له مذهب فى الرفض. توفي سنة أربع وستين وثلاثمائة. انظر: "العبر" (٢/ ١١٩)، و "حسن المحاضرة" (١/ ٣٧٠). و (الطُّولُونِي): بضم الطاء وسكون الواو وضم اللام وسكون الواو وفي آخرها نون، هذه النسبة إلى ابن طولون أمير مصر، وخلق كثير من القواد والأمراء ينسبون هذه النسبة "اللباب" (٢/ ٢٨٩).