عن أبيه (١) عن جده رباح (٢) رفعه: "إن مصر ستفتح بعدي، فانتجِعوا (٣) خيرَها ولا تتخذوها دارًا، فإنه (٤) يساق إليها أقل الناس أعمارًا" لفظ الأوَّلَين.
وكذا الثالث لكنه قال:"إن مصر -وقال خيرًا- وقال: سيُساق". وأما ابن يونس فلفظه:"إن مصر ستفتح بعدي، فانتزعوا خيرها ولا تتخذوها قرارًا" والباقي مثله، وقال (عَقِبه)(٥): "إنه منكر جدًّا، وقد أعاذ الله موسى أن يحدث بمثل هذا (٦)، فهو كان أتقى لله من ذلك"(٧). وتبعه ابن الجوزي فأورده في الموضوعات (٨). وقال البخاري:"إنه لا يصح"(٩).
= وثقه ابن سعد وأحمد وابن معين والعجلي والنسائي وأبو حاتم وابن حبان. وقال الساجي: "صدوق"، وقال ابن معين مرة: "لم يكن بالقوي"، وقال ابن عبد البر: "ما انفرد به فليس بالقوي". انظر: "التهذيب" (٤/ ١٨٤ - ١٨٥)، وفي "التقريب" (ص ٤٨٤): "صدوق ربما أخطأ، من السابعة، مات سنة ثلاث وستين، وله نيف وسبعون سنة. بخ م ٤". (١) علي بن رباح بن قصير اللخمي، أبو عبد الله المصري: ثقة، والمشهور فيه: عُلي -بالتصغير- وكان يغضب منها، من كبار الثالثة، مات سنة بضع عشرة ومائة. بخ م ٤. "التقريب" (ص ٣٤٠). (٢) رباح بن قصير اللخمي. قال ابن يونس: "أدرك النبي ﷺ وأسلم في زمن أبي بكر، وكان أبو بكر بعث حاطب بن أبي بلتعة إلى المقوقس، فنزل على رباح بن قصير، فأسلم رباح حينئذ". انظر: "الإصابة" (٣/ ٤٨٠ - ٤٨١). (٣) أي: اذهبوا إليها لطلب الربح والفائدة، فإنها كثيرة المكاسب. قاله المناوي في التيسير (١/ ٣٤٤). (٤) في (م): "فإنها". والضمير هنا ضمير الشأن. (٥) في النسخ الثلاث: "عقبة" بالتاء المربوطة في آخره، وهذا خطأ واضح. والتصويب من (د)، ولأنه كلام ابن يونس كما نقله ابن عساكر وابن الجوزي. (٦) في (م): "ذلك". (٧) انظر: "تاريخ دمشق" (١٨/ ٣١) وزاد: "ولم يحدث به إلا مطهر بن الهيثم، ومطهر متروك الحديث". (٨) "الموضوعات" (٢/ ٣١٩). والحديث أخرجه أيضًا ابن منده في "معرفة الصحابة" (١/ ٦٢٠) من طريق مطهر به نحوه. وقال: "غريب، تفرد به مطهر، وعنه مشهور". (٩) كذا ذكره الحافظ في "الإصابة" (٣/ ٤٨١) وتبعه المؤلف والسيوطي في "اللآلئ". وقال الشيخ الألباني في "الضعيفة" (١٤/ ١٢١٨): "إطلاقه العزو لـ "تاريخ البخاري" يشعر عند العلماء أنه يعني: "التاريخ الكبير" له، وليس فيه إلا اسم مطهر بن الهيثم =