في فوائده (١)، وابن الأعرابي في كرامات الأولياء (٢)؛ من طريق ابن وهب عن يحيى بن أيوب عن ابن عجلان عن نافع عن ابن عمر قال:"وجه عمر جيشًا وولَّى عليهم رجلًا يدعى سارية (٣)، فبينا عمر يخطب جعل ينادي: يا سارية الجبل ثلاثًا، ثم قدم رسول الجيش فسأله عمر، فقال: يا أمير المؤمنين هزمنا فبينا نحن كذلك، إذ سمعنا صوتًا ينادي يا سارية الجبل ثلاثًا، فأسندنا ظهرنا إلى الجبل فهزمهم الله. قال: فقيل لعمر إنك كنت تصيح هكذا"(٤). وهكذا ذكره حرملة في جمعِه لحديث ابن وهب (٥)، وهو -كما قال شيخنا- إسناد حسن (٦).
ولابن مردويه من طريق ميمون بن مهران عن ابن عمر عن أبيه أنه كان يخطب يوم الجمعة فعرض في خطبته أن قال:"يا ساريةُ الجبلَ! (٧)، من استرعى (الذئبَ)(٨) ظلم! "(٩)، فالتفت الناسُ بعضهم إلى بعض، فقال لهم علِيٌّ:"ليخرُجَنَّ مما قال"(١٠)،
= انظر: "اللباب" (١/ ٥٣٢). (١) لم أقف عليه، وقد روى ابن عساكر من طريقه كما مر. (٢) لم أقف عليه، وقد رواه الآجري عنه في كتاب الشريعة رقم (١٣٦٣) فقال: ثنا أبو سعيد أحمد بن محمد بن زياد الأعرابي ثنا عبد الكريم بن الهيثمي ثنا أحمد بن صالح ثنا ابن وهب به نحوه. (٣) في (م): "بسارية". (٤) أخرجه أيضًا أحمد في "فضائل الصحابة" رقم (٣٥٥)، وأبو عبد الرحمن السلمي في أربعينه "الحديث الخامس" وغيرهما من طريق ابن وهب به، وانظر: "الصحيحة" رقم (١١١٠). (٥) رواه ابن عساكر في "تاريخه" (٢٠/ ٢٤ - ٢٥) بسنده عن حرملة بن يحيى عن ابن وهب به. (٦) انظر: "الإصابة" (٤/ ١٧٧). وقال ابن كثير في "البداية والنهاية" (١٠/ ١٧٥): "هذا إسناد جيد حسن". ثم قال (١٠/ ١٧٦): "فهذه طرق يشد بعضها بعضًا". (٧) زِيد في (م) بعده: "ثلاثًا". (٨) في الأصل: "الذنب"، والتصويب من (ز) و (م). (٩) في رواية الواقدي: "ظلم من استرعى الذئب الغنم". انظر: "تاريخ ابن عساكر" (٢٠/ ٢٥). (١٠) وقع في "أسد الغابة" (٢/ ٣٨١) بعده: "قال له علي: ما شيء سنح لك في خطبتك؟ =