اركبي! " (١). وفي (الردة) للواقدي من رواية عاصم بن عمر عن محمود بن لَبِيد (٢) أن خالد بن الوليد قال لأصحابه يوم اليمامة: "يا خيل الله اركبي! "، فركبوا وساروا إلى بني حنيفة (٣). وقال أبو داود في السنن: "باب النداء عند النفير: يا خيل الله اركبي"، وساق في الباب حديث سمرة بن جندب (أن النبي ﷺ سمى خيلنا خيل الله)(٤). وللعسكري من حديث [محمد بن] موسى بن نفيع الحارثي (٥) عن مَشيَخةٍ (٦) من قومه أن النبي ﷺ قال: "الأناة في
(١) "المستدرك" (٢/ ٣٦٦) من طريق ابن المبارك عن حماد بن سلمة عن الجريري عن أبي نضرة به. وقال: "صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه بهذه السياقة … " وأقره الذهبي في تلخيصه، وكذا الحافظ في "إتحاف المهرة" (٢/ ٤٣٧). وأخرجه ابن المبارك في الجهاد رقم (١٦١) من هذا الوجه ولكنه في المطبوع بلفظ: "فنادى مناد: يا خيل الله اركبي … " الحديث. ولم ينسبه إلى علي. (٢) محمود بن لَبيد بن رافع الأنصاري الأوسي الأشهلي. ولد على عهد النبي ﷺ وروى عنه أحاديث، وهو أسن من محمود بن الربيع. مات سنة ست وتسعين. انظر: "الاستيعاب" (ص ٦٨٠)، و"الإصابة" (١٠/ ٦٧). (٣) لم أجد هذه العبارة في المطبوع من الكتاب، وقد ذكر مثلها الحافظ في "الكافي الشافي" (ص ١٠٠) وسبقه إليه الزيلعي في تخريجه (٢/ ٢٧٦). وعلى كل حال، الواقدي متروك. (٤) في (م): "بِخَيل الله". وانظر: "السنن"، الجهاد، الباب المذكور، رقم (٢٥٦٠) من طريق خبيب بن سليمان عن أبيه سليمان بن سمرة عن سمرة بن جندب نحوه. وسكت عليه. ومن هذا الوجه أخرجه الطبراني في "الكبير" (٧/ ٣٢٤)، رقم (٧١٠٢)، وإسناده ضعيف لجهالة خبيب بن سليمان، كما قال ابن حزم وابن القطان والذهبي، وتبعهم الحافظ. انظر: "الميزان" (١/ ٤٠٧)، و"التقريب" (ص ١٣٢). بل قال الألباني في ضعيف أبي داود (٢/ ٣١٦): "إسناده ضعيف، مسلسل بالضعفاء والمجهولين". اهـ. (٥) ما بين المعقوفتين ساقط من جميع النسخ، وأثبته من مصادر التخريج، بل ذكره المؤلف على الصواب في حديث: "التأني من الله" برقم (٣١٨) معزوًا إلى المزي في تهذيبه. وعزاه صاحب الكنْز رقم (٥٨٣٢) إلى العسكري في "الأمثال"، من حديث نفيع الحارثي في مشيخةٍ من قومه، والصواب: "محمد بن موسى بن نفيع الحارثي"، وهو مجهول كما قال أبو حاتم "الميزان" (٤/ ٥٠)، و"تهذيب التهذيب" (٩/ ٤٨٢). (٦) في (م): "شيخ".