فإن قال بعضُ الناس فيه سماجهٌ (١) … فقد صدقوا، والذلُّ بالحُرِّ (٢) أَسْمَجُ
وقال غيره (٣)[من السريع]:
في الناس من لا يرتجى خيرُه (٤) … إلا إذا مُسَّ بإضرار
وفي (٥) شعر النابغة (٦)[من الطويل]:
ولا خير في حلم إذا لم يكن له … بوادرُ (٧) تحمي صَفْوه أن يُكدَّرَا (٨)
وقد سبق في:"خاب قوم" ما قد يجيء هنا (٩)، ومن كلام خاقان (١٠): "إذا نصحتَ الرجل فلم يَقبل، تقرَّب إلى الله بغِشِّه"، رويناه في ثامن عشر المجالسة (١١).
(١) قال في "اللسان" (٣/ ٢٠٨٧): سَمُجَ الشيءُ بالضم: قَبُحَ، يَسْمُجُ سَماجَةً، إِذا لم يكن فيه مَلاحَةٌ. (٢) تحرف في (م) إلى: "بالحد". (٣) سقط هذا البيت بكامله في (م). والبيت للحسن بن رَشِيق -بفتح الراء وكسر الشين المعجمة- القيرواني الأزدي كما في "تاريخ دمشق" (٤١/ ٢٢٣) و"معجم الأدباء" (٢/ ٨٦٤) و"الوافي بالوفيات" (١٢/ ١٠)، و"بغية الوعاة" (١/ ٥٠٤). (٤) كذا في النسخ الثلاث، وفي المصادر الأربعة: "نفعه". (٥) في (م): "ومِن". (٦) أبو ليلى النابغة الجعدي، الشاعر المعمَّر المشهور، له صحبة، واختلف في اسمه اختلافًا كثيرًا، وكذا في عُمْرِه لكنه جاوز المائة على كل حال، والبيت مما أنشده النابغة لرسول الله ﷺ فأعجب به، وقد خرَّجه الحافظ ابن حجر في ترجمته من "الإصابة" (١١/ ٩ - ١٣). (٧) "البادِرَة": ما يبدر من حدة الرجل عند غضبه من قول أو فعل، والمراد هنا: الكلام الذي يسبق من الإنسان في الغضب. انظر: "لسان العرب" (١/ ٢٢٨ - ٢٢٩). (٨) في (م): "تكدرا" بالتاء المثناة من فوق. وهو صحيح المعنى أيضًا إذا كان بفتح التاء. (٩) انظر: الحديث رقم (٤٣٤). (١٠) خاقان بن عبد الله بن الأهتم، أخو يحيى بن أبي الحجاج المنقري، ذكره ابن أبي حاتم في "الجرح" (٣/ ٤٠٥) ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا، ضعفه أبو داود، وقال الدارقطني في "العلل": "ليس بالقوي"، ولم يعرفه الذهبي. انظر: "اللسان" (٣/ ٣١٤). (١١) "المجالسة" للدينوري (٦/ ٢١٥)، رقم (٢٥٧١) من طريق ابن أبي الدنيا بسنده مثله. وفي "الإشراف في منازل الأشراف" لابن أبي الدنيا (ص ١١٠) نحوه.