وأبو داود (١) أيضًا بلفظ: "من ولي القضاء"، من حديث عمرو بن أبي عمرو (٢) عن المقبري. وهو عند الترمذي (٣)، وابن أبي عاصم بلفظ:"من ولي القضاء أو جُعل قاضيًا بين الناس"، والدارقطني بلفظ:"مَنْ وُلِّيَ"(٤). وقال الترمذي: إنه حسن غريب. وقال النسائي: إن داود ليس بالمشهور والأخنسي ليس بالقوي (٥). قلت: قد سبق عن غيرهما، بل رواه أحمد من حديث محمد بن
= "الشعب" رقم (٧١٢٦)، وابن الجوزي في "العلل" رقم (١٢٦٢). وقد سقط في المطبوع من أخبار القضاة ذكر الصحابي، وجعله من حديث سعيد بن أبي سعيد عن النبي ﷺ مرسلًا. قال ابن الجوزي: "لا يصح. داود مجهول، قال يحيى: لا أعرفه". فتعقبه الحافظ بقوله: "وليس كما قال، وكفاه قوة تخريج النسائي له" "التلخيص" (٤/ ٤٤٩). وتجهيله لداود بن خالد ليس بجيد، فقد ذكره ابن حبان في "الثقات" وروى عنه أكثر من ثلاثة، وقال عنه ابن عدي: "أرجو أنه لا بأس به"، وهذا القول؛ يعني: أنه صدوق. (١) "السنن"، الأقضية، باب: في طلب القضاء، رقم (٣٥٧١)، قال: ثنا نصر بن علي أخبرنا فضيل بن سليمان ثنا عمرو بن أبي عمرو به مثله. (٢) عمرو بن أبي عمرو: ميسرة، مولى المطلب، المدني، أبو عثمان: ثقة ربما وهم، من الخامسة، مات بعد الخمسين. ع. "التقريب" (ص ٣٦١ - ٣٦٢). (٣) "السنن"، الأحكام عن رسول الله، باب: ما جاء عن رسول اللَّه ﷺ في القاضي، رقم (١٣٢٥) بهذا الإسناد، ولفظه كما ذكر المؤلف. قال أبو عيسى: "هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه. وقد روي أيضًا من غير هذا الوجه عن أبي هريرة عن النبي ﷺ". (٤) "السنن" (٥/ ٣٦٢)، رقم (٤٤٦٢) من طريق أبي كامل عن فضيل به. (٥) كلام النسائي في داود لم أجده في موضعه من "السنن"، ولكن ذكره بحروفه ابن القيم في "تهذيب السنن" (٤/ ١٧٤٨)، وأما كلامه في الأخنسى ففي "سننه الكبرى" (٥/ ٣٩٨). وحديث عمرو بن أبي عمرو أخرجه أيضًا: البزار في "مسنده" رقم (٨٤٧٢)، والقاضي وكيع في "أخبار القضاة" (ص ٢٢)، وابن الأعرابي في "معجمه" رقم (١٨٦٧) وعنه القضاعي رقم (٣٩٦)، والبيهقي في "السنن" (١٠/ ٩٦)؛ كلهم من طريق نصر بن علي به مثله. ووقع في المطبوع من أخبار القضاة: "الفَضل بن سليمان" والصواب: "الفُضيل" بالتصغير. وإسناده صحيح، رجاله رجال الشيخين.