"المجالسة"(١) مِنْ حديثِ العلاءِ بن عبدِ الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة به مرفوعًا.
وله شاهدٌ عند الطبرانيِّ في "الأوسط"(٢)، والبيهقيِّ في
= عبد الرحمن بن المهدي، والإمام أحمد، وأبو زرعة الرازي، والأثرم، وقال الإمام أحمد: لم يروِ العلاء حديثًا أنكر منه، وردَّه بحديث: "لا تقدّموا رمضان بصوم يوم أو يومين" فإن مفهومه جواز التقدم بأكثر من يومين. وقال الأثرم: الأحاديث كلها تخالفه. يشير إلى أحاديث صيام النبي ﷺ شعبان كله، ووصله برمضان، ونهيه عن التقدُّم على رمضان بيومين، فصار الحديث حينئذٍ شاذًّا مخالفًا للأحاديث الصحيحة. وقال الطحاوي: هو منسوخ، وحكى الإجماع على ترك العمل به. وأكثر العلماء على أنه لا يُعمل به، وقد أخذ به آخرون، منهم: الشافعي وأصحابه، ونهو عن ابتداء التطوع بالصيام بعد نصف شعبان لمن ليس له عادة .. "لطائف المعارف" (ص ٢٤٤ - ٢٤٥). وينظر: "شرح معاني الآثار" (٢/ ٨٢)، و"نصب الراية" (٢/ ٤٤٠)، و"فتح الباري" (٤/ ١٢٩). فالقولُ ما قاله الأئمة النقاد ابن مهدي وأحمد ومن معهم: أنه حديثٌ منكرٌ، والله أعلم. (١) "المجالسة وجواهر العلم" (٦/ ٢٩١ رقم ٢٦٥٤) من طريق العلاء به. وقد رواه عبد الرزاق في "المصنف" (٤/ ١٦١ رقم ٧٣٢٥) عن ابن عيينة عن العلاء بمعناه. ورواه ابن أبي شيبة في "المصنف" (٩١١٩) عن وكيع عن أبي العميس عن العلاء بنحوه. (٢) "المعجم الأوسط" (٢/ ٢٦٤ - ٢٦٥ رقم ١٩٣٦) حدئنا أحمد بن محمد بن نافع، قال: حدثنا عبيد الله بن عبد الله المنكدري، قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده، عن عبد الرحمن بن يعقوب الحُرَقي عن أبي هريرة بنحوه، وقال: لم يروِ هذا الحديث عن محمد بن المنكدر إلا ابنه المنكدر، تفرَّد به: ابنه عبد الله. وأحمد بن محمد بن نافع الطحان المصري؛ قال ابن الجوزي -بعد أن ذكر حديثًا موضوعًا-: واتَّهموا به أحمد بن محمد بن نافع. "الموضوعات" (٢/ ٢٥٢)، وقال الذهبي: لا أدري من ذا؟ ذكره ابن الجوزي مرة، وقال: اتهموه. "الميزان" (١/ ١٤٦ رقم ٥٦٨)، وقال الهيثمي: لم أعرفه. "المجمع" (٧/ ٢١٥). فإن كان أحمد بن محمد بن نافع هو الذي ذكره ابن الجوزي، فيكون الإسناد موضوعًا. وعبيد الله بن عبد الله المنكدري: قال ابن عدي -عن نسخة عبيد الله بن عبد الله =