وزاد أبو يعلى (١) في حديث جابر أيضًا: "يصنعه"(٢) أحدكم إلى غني أو فقير".
وفي الباب عن جماعة: كابن عمر (٣)
= الحسين الهمذاني نا أحمد بن محمد بن عمر المنكدري نا أبو داود سليمان بن سيف قال: كنت مع أبي عاصم النبيل وهو يمشي وعليه طيلسان فسقط عنه طيلسانه فسوّيته عليه فالتفت إليّ وقال: كل معروف صدقة. فقلت: من ذكره رحمك الله؟ قال: أنا: ابن جريج عن عطاء عن جابر عن النبي ﷺ قال: كل معروف صنعته إلى غني أو فقير فهو صدقة. ورجاله موثّقون عدا أحمد المنكدري قال فيه ابن عساكر: له أفراد وعجائب. "تاريخ دمشق" (٥/ ٤٢٩). وفيه عنعنة ابن جريج! والحديث يتقوى بهاتين المتابعتين فهو حسن لغيره والله أعلم. (١) في "مسنده" (٤/ ٦٦)، (ح ٢٠٨٥) من طريق إبراهيم بن يزيد عن عطاء عن جابر: قال رسول الله ﷺ: كل معروف يصنعه أحدكم إلى غني أو فقير فهو صدقة له يوم القيامة. وسنده ضعيف جدًّا آفته إبراهيم بن يزيد الخوزي القرشي؛ قال عنه أحمد والنسائي: متروك الحديث، وقال الدارقطني: منكر الحديث وقال الذهبي: واه، وقال ابن حجر: متروك الحديث. انظر: "الجرح والتعديل" (٢/ ١٤٦)، "الضعفاء" للنسائي (ص ٤٢)، "تهذيب التهذيب" (١/ ٩٤)، "تقريب التهذيب" (ص ١١٨). وقد خالفهما في إسناده طلحة بن عمرو فرواه: عن عطاء عن ابن عمر مرفوعًا باللفظ نفسه. رواها أحمد ابن منيع في "مسنده" كما في "المطالب العالية" (٥/ ٦٩٥)، (ح ٩٧٥)، وابن أبي الدنيا في "اصطناع المعروف" (ص ٢٦)، (ح ١٤) و"قضاء الحوائج" (ص ٣٧)، (ح ١٣) وطلحة: متروك الحديث، وسيأتي بيان حاله قريبًا. (٢) في الأصل و (ز): "بصيغة" وفي (م): "بضعف" والصواب: "يصنعه" كما في المصدر "مسند أبي يعلى". (٣) أخرجه ابن منيع في "مسنده" كما في "المطالب العالية" (٥/ ٦٩٥)، (ح ٩٧٥)، وابن أبي الدنيا في "اصطناع المعروف" (ص ٢٦)، (ح ١٤) و"قضاء الحوائج" أيضًا (ص ٣٧)، (ح ١٣) جميعهم من طريق طلحة بن عمرو عن عطاء عن ابن عمر عن النبي ﷺ قال: كل معروف يصنعه أحدكم إلى غني أو فقير فهو صدقة. وأورده في البوصيري في: "إتحاف الخيرة المهرة" (٥/ ٥١٩) وقال: "هذا إسناد ضعيف؛ طلحة بن عمرو الحضرمي المكي، ضعفه أحمد بن حنبل، وابن معين، وأبو حاتم وأبو زرعة، والبزار، والبخاري، وأبو داود، والنسائي، وغيرهم". =