ولذا كان استحباب قوله وجهًا (١)، ولكن الراجح قول "صدقت وبررت (٢) "(٣) لا هذا (٤).
= عبدة بن سليمان عن هشام بن عروة عن رجل يقال له إسماعيل، قال: جاء المؤذن يؤذن عمر … الحديث. فقال ابن عبد البر في "الاستذكار" (٤/ ٧٤)، رقم (٤١٨١): "لا أعلم أنه روي هذا عن عمر من وجه يحتج به، وتعلم صحته، وإنما فيه حديث هشام بن عروة، عن رجل يقال له: إسماعيل، وإسماعيل لا أعرفه"، ثم أول هذه الرواية بأن المؤذن لما نادى به عند باب عمر ﵁، وجَّهه بأن يجعل ذلك في أذانه فقط، ولا يكرره عند باب الأمير، كما أحدثه الأمراء بعده، ثم في (٤/ ٧٥/ ٤١٨٤ - ٤١٨٥)، قال: " .. وإن التثويب في صلاة الصبح -أي: قول المؤذن: "الصلاة خير من النوم"- أشهر عند العلماء والعامة من أن يظن بعمر ﵁ أنه جهل ما سُنَّ من رسول الله ﷺ وأمر به مؤذنيه: بالمدينة بلالًا، وبمكة أبا محذورة، فهو محفوظ معروف في تأذين بلال، وأذان أبي محذورة في صلاة الصبح للنبي ﷺ، مشهور عند العلماء". وذكر طاووس أن بلالًا ﵁ أحدثه في عهد أبي بكر ﵁، فاستقر بعد. رواه عبد الرزاق (١/ ٤٧٤)، رقم (١٨٢٧)، وابن أبي شيبة (ح ٣٧١٤٦) من طريقين عن طاووس به، وليس بصحيح، لما تقدم من الروايات التي تبلغ حد الشهرة في إثبات التثويب في عهد النبي ﷺ. والله أعلم. (١) قال ابن الديبع: ليس له أصل. تمييز الطيب (٧٦٩). (٢) بكسر الراء؛ أي: أصبحتَ بارًّا. "تحفة الأحوذي" (١/ ٢٤٠)، (ح ١٩٢)، "عون المعبود" (٢/ ٢٢٦)، (ح ٤٣٩). (٣) قال ابن الملقن: "لم أقف عليه في حديث"، وقال ابن حجر وابن الديبع والنجم الغزي وسبطه أحمد وغيرهم: "لا أصل له من السُّنَّة"، وقال الأمير الصنعاني: "هذا استحسان من قائله، وإلا فليس فيه سنة تعتمد". وانظر: "التلخيص الحبير" (١/ ٣٧٨ - مؤسسة قرطبة)، "الجد الحثيث" (٢٢١ - ٢٢٣)، "كشف الخفاء" (٢/ ٢١)، رقم (١٥٩٢)، "سبل السلام" (١/ ١٢٧)، "عون المعبود" (٢/ ٢٢٦)، (ح ٤٣٩)، "تحفة الأحوذي" (١/ ٢٤٠)، (ح ١٩٢). (٤) تقدم أنه ليس لأي منهما أصل في السُّنَّة، وإنما هو استحسان من قائله، والصواب أن يقول مثل ما يقول المؤذن، كما صح عن أبي سعيد الخدري ﵁ أن النبي ﷺ قال: "إذا سمعتم النداء فقولوا مثل ما يقول المؤذن". أخرجه مالك (١٧٣ - الليثي)، ومن طريقه البخاري (٦١١) ومسلم (٣٨٣). قال الشيخ ابن عثيمين ﵀: إذا قال: "الصلاة خير من النوم" قال المجيب: "الصلاة خير من النوم". وقيل: يقول: "صدقت وبررت"، وقيل: يقول: "لا حول ولا قوة إلا بالله". والصحيح الأول، والدليل على ذلك قول النبي ﷺ: "إذا سمعتم المؤذن =