ولأحمد وأبي داود والبغوي (١) والطبراني وآخرين (٢) عن عبد الله بن
= ٥٧٣٨، ٦٠٠٢)، وابن طهمان في "مشيخته" (٢٠١)، وابن أبي شيبة (١٥/ ٧٨)، رقم (٣٨٤٧٥) وأبو يعلى (٩/ ٤٠٥)، رقم (٥٥٥١)، والفسوي (٢/ ١٧٤)، والبزار (١٢/ ٢٦٧)، رقم (٦٠٤٤)، وابن حبان (٧٣٠٥)، والبغوي في "شرح السُّنَّة" (١٤/ ٢٠٧)، رقم (٤٠٠٧)، وابن عساكر (١/ ١٦٠ - ١٧٤) وغيرهم؛ من ستة أوجه؛ عن يحيى بن أبي كثير، سمع أبا قلابة الجرمي، أن سالم بن عبد الله حدثه، عن أبيه، قال: قال رسول الله ﷺ: "ستخرج نار من حضرموت -أو من نحو حضرموت- قبل يوم القيامة؛ تحشر الناس"، قالوا: يا رسول الله فما تأمرنا؟، قال: "عليكم بالشام". هذا لفظ الترمذي، وقال: "هذا حديث حسن غريب صحيح من حديث ابن عمر". وأسانيده صحيحة على شرط الشيخين، وبعضها على شرط البخاري، والبعض الآخر على شرط مسلم. وانظر: "الصحيحة" للألباني (ح ٢٧٦٨). هذا وله طرق أخرى عن سالم عن ابن عمر ﵁؛ ذكرها الربعي وابن عساكر، ولا يصح منها إلا هذا الطريق من رواية أبي قلابة عن سالم. والله أعلم. ** وهذا الحديث من الأحاديث الأربعة التي اختلف فيها نافع وسالم، فمشى سالم فيها على الجادة، وفصَّل فيها نافع، قال ابن عساكر في "تاريخه" (١/ ٨٩): رواه نافع عن ابن عمر عن كعب، قال: "تخرج نار … ". ثم روى (١/ ٨٩ - ٩٠) بإسناده عن ابن المديني أنه عده ثالث تلك الأحاديث، وروى حديث سالم من رواية أبي قلابة عنه، فقال: "وأما حديث نافع: فنبأناه محمد بن عبيد الطنافسي، نبأنا عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر عن كعب، قال: "تخرج نار من .. " لفظَ سالم، إلا أنه صيره عن كعب خلاف ما روى سالم". وهكذا ذكرهما النسائي، فقال -كما في "تهذيب الكمال" (٢٩/ ٣٠٥) -: "سالم أجل من نافع، وأحاديث نافع الثلاثة أولى بالصواب". وهذا ربما يعل حديث سالم، ومتنه بكعب الأحبار أشبه، إلا أن له شواهد مرفوعة تؤيد ثبوت نسبته إلى النبي ﷺ. والله أعلم. هذا وخالف أيوب السختياني يحيى بن أبي كثير في حديث سالم المذكور، وذلك فيما رواه عبد الرزاق (٢٠٤٥٦) -وعنه الإمام أحمد في "فضائل الصحابة" (١٧٢٥) - عن معمر عن أيوب عن أبي قلابة مرسلًا. (١) يعني به أبا القاسم البغوي، ولم أقف على هذا اللفظ عنده، وإنما أخرجه في "معجم الصحابة" (٤/ ١٥٥)، رقم (١٦٦٧) مختصرًا بلفظ: "عليك بالشام، فإن الله توكل لي بالشام وأهله". (٢) جاء هنا إقحام بعد هذه الكلمة في جميع النسخ، إلا نسخة (ز ٢)، والجملة المقحمة هي: "وفي خصوص دمشق منها أحاديث"، ولهذا جعلتها في الأخير، كما وقع في (ز ٢).