فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

تخبر: أنها رأت أصابع النبي ﷺ كذلك" (١).

فضم ما وقع فيها من إطلاق الأصابع إلى كون الوسطى من كلٍّ أطولَ من السبابة، وعيَّن اليد منه ﷺ لذلك، بناءًا على أن القصد ذكر وصف اختص به ﷺ عن غيره (٢).

ولكن الحديثَ في مسند الإمام أحمد -من حديث يزيد بن هارون المذكور- مقيدٌ بالرِّجل، ولفظه: وما نسيت طول أصبع قدمه السبابة على سائر أصابعه (٣).

وهو عند البيهقي في "الدلائل" (٤) من طريق يزيد، ولفظها (٥): رأيت رسول الله ﷺ بمكة -وهو على ناقته، وأنا مع أبي- وبيد رسول الله ﷺ دِرَّةٌ كَدِرّة الكتاب، فدنا منه أبي فأخذ بقدمه، فأقر له رسول الله ﷺ قالت: فما نسيت طول أصبع قدمه السبابة على سائر أصابعه.


(١) أخرجه الحكيم الترمذي في "نوادر الأصول" (الأصل ٤٢، ١/ ١٧١، رقم ٢٥٦ - ٢٥٧) من طرق عن يزيد بن هارون به.
(٢) هذا ذكره الدميري في شرحه للمنهاج، كما في "تحفة الحبيب" للبجيرمي (١/ ٢٤٢)، (٢/ ٢٣٢).
وقال الصالحي في "سبل الهدى" (٢/ ٧٦): "زعم الحكيم الترمذي [نوادر الأصول (١/ ١٦٧ - ١٦٨)]، وتبعه أبو عبد الله القرطبي ["التفسير": ٢/ ٢٣١، الآية: ٢/ ٨٣، ولم يصرح بالنقل عن الحكيم]، والدميري في "شرح المنهاج" أن سبابة النبي ﷺ كانت أطول من الوسطى.
قال ابن دحية [في "الآيات البينات" كما في "البدر المنير" لابن الملقن (٩/ ٥١٩)]: هذا باطل بيقين، ولم ينقله أحد من ثقات المسلمين مع إشارته ﷺ بإصبعه في كل وقت وحين، ولم يحك ذلك عنه أحد من الناظرين". وما بين المعقوفات مزيدة للبيان والتوثيق.
وتعقب ابنُ الملقن ما قاله ابنُ دحية موجَزًا بقوله: "هذا الإطلاق ليس بجيد منه"، وكأن ابن الملقن يذهب إلى نفس الفهم. والله أعلم.
(٣) أخرجه أحمد (٤٤/ ٦٢٠)، رقم (٢٧٠٦٤)، ومن طريقه أبو نعيم في "المعرفة" (٦/ ٣٤٤٤٦)، رقم (٧٨٤٦).
(٤) أخرجه البيهقي (٧/ ١٤٥) وفي "الدلائل" (١/ ٢٤٦)، رقم (١٩٦)، وابن سعد (٨/ ٣٠٤)، رقم (١٠٧٨٤) عن يزيد به.
ومداره على سارة بنت مقسم، وهي لا تعرف، كما سبق في ترجمته.
(٥) هكذا في سائر نسخ "المقاصد" الخطية، والضمير راجع لميمونة بنت كردم ﵂.

<<  <  ج: ص:  >  >>