ولكنْ قد رأيتُه بخطِّ بعضِ طلَبَتِهِ مِنْ أصحابنا في هامشِ "تسديد (٢) القوس"، مُجرَّدًا عن العزو والصحابيِّ، وذلك لا أَعتَمِدُه مِنْ (٣) مثلِهِ، وزاد فيه:"لأنَّ القرآنَ كلامُ الله غيرُ مَخلوقٍ".
نعم في فضائلِ القرآن مِنْ "جامع الترمذي"(٤) مِنْ حديثِ الحميديِّ قال: قال لنا سفيان بن عيينةَ -في تفسيرِ حديثِ ابنِ مسعودٍ:"ما خَلَقَ الله سبحانه مِنْ ساءٍ ولا أرضٍ أعظمَ مِنْ آيةَ الكرسيِّ"-: "آيةُ الكرسيِّ كلامُ الله، وكلامُ الله أعظَمُ (٥) خَلْقِ الله مِنَ السماءِ والأرضِ". وفي نسخةٍ:"أعظَمُ مما في السماواتِ والأرضِ".
قلت (٦): وكأنه أشارَ إلى ما أورَدَه الطبرانيُّ (٧) مِنْ حديثِ ابنِ مسعودٍ ﵁ موقوفًا: "كلُّ آيةٍ مِنْ كتابِ الله (٨) خيرٌ مما في السماءِ والأرضِ".
= "مجموع الفتاوى" (١٨/ ٣٨١) وقال: القرآن كلامُ الله مُنزَّلٌ غيرُ مخلوقٍ، فلا يُشبه بالمخلوقين، واللفظ المذكور غير مأثور. اهـ. وقال محمد الأمير المالكي: لم يرد أصلًا. "النخبة البهية في الأحاديث المكذوبة" (١/ ٢)، وأورده ابن عراق في "تنزيه الشريعة المرفوعة" (١/ ٣٠٩). (١) في "د": فيما قيل. وكُتبَ عليها علامةُ التصحيح (صح). (٢) في الأصل: (شبيه القوس) والتصويب من "ز" و"م" و"د". (٣) في الأصل: (في)، والتصويب من "ز" و"م" و"د". (٤) "جامع الترمذي" (فضائل القرآن، باب ما جاء في سورة آل عمران رقم ٢٨٨٤)، وفيه: قال سفيان: لأن آية الكرسي هو كلام الله … وإسناده صحيح. (٥) كذا في سائر النسخ المعتمدة، ووقع في نسخ الترمذي المطبوعة: (أعظم من خلق). (٦) مطموسة في الأصل، والاستدراك من "ز" و"م". (٧) لم أقف عليه بهذا اللفظ في كتب الطبراني المطبوعة، والذي وجدته ما رواه الطبراني في "الكبير" (٩/ ١٤٥ رقم ٨٦٦٢) من طريق أبي عُبَيدةَ أنَّ ابنَ مسعودٍ كان إذا أصبَحَ فخرج … وفيه قوله: "تعلَّمْها فإنها خيرٌ لك مما بين السماء والأرض … ". وهذا إسناد منقطعٌ؛ فإنَّ أبا عُبيدةَ بن عبدِ الله بن مسعود لم يسمع مِنْ أبيه شيئًا، كما في "المراسيل" لابن أبي حاتم (ص ٢٥٦ رقم ٤٧٦). (٨) تنبيه: اللوحة الثانية من الأصل، الظاهر أنها قد تَلِفَت فكُتِبَت بخطٍّ مُتأخِّر.