وعن أبي جعفرٍ القرشيِّ (١) قال: "اعتلجَ فتيةٌ من بني تميمٍ يتصارعونَ والأحنفُ ينظرُ إليهم، فقالت عجوزٌ من تميمٍ: مالَكُم! أقلَّ اللهُ عدَدَكُم، فقال لها: مَهْ، تقولينَ ذلكَ! لولا هؤلاءِ لَكُنَّا سفهاءَ"(٢)؛ أي: أنهم يدفعونَ السفهاءَ عنَّا.
وفي البابِ:"قِوامُ أمتي بِشِرارِها"، وسيأتي (٣).
وروى البيهقيُّ في "مناقبِ الشافعيِّ"(٤)، من جهةِ الربيعِ والمزنيِّ أنهما سمعا الشافعيَّ يقولُ:"لا بأسَ بالفقيهِ أن يكونَ معه سفيهٌ يسافِهُ به"، ولكنْ قال المزنيُّ بعد هذا:"إنَّ مَن أحوَجَكَ الدَّهرُ إليه، فتعرَّضتَ لهُ؛ هُنْتَ عليه". انتهى.
وهو صحيحٌ مجرَّبٌ في السُّفهاءِ.
وفي عاشرِ "المجالسةِ"(٥) للدِّينَوَرِيِّ، من حديثِ محمدِ بنِ المنذِرِ بنِ
= رقم (٥٥٤)، من طريق غسان بن أبي غسان القلزمي عن محمد بن أيوب بن يحيى عن يعقوب بن إسحاق بن أبي عبَّادٍ عن مالك عن نافع عن ابنِ عمرَ ﵄. وفيه غسان بن أبي غسان القلزمي، لم أقف له على ترجمة. وأما محمد بن أيوب بن يحيى بن الضريس: فهو ثقة حافظ، وثقه ابن أبي حاتم وغيره. انظر: "الجرح والتعديل" (٧/ ١٩٨)، و"السير" (١٣/ ٤٤٩). ويعقوب بن إسحاق بن أبي عبَّادٍ، قال أبو حاتم: "محلُّه الصدقُ، لا بأسَ به" "الجرح" (٩/ ٢٠٣). (١) شيخ لابن أبي الدنيا، اسمه: محمد بن أبي رجاء مولى بني هاشم. ترجم له الخطيب في "المتفق والمفترق" (٣/ ١٨٣٠)، ولم أقف على كلام فيه جرحًا أو تعديلًا. (٢) أخرجه ابن أبي الدنيا في "الحلم" (٦٦) رقم (١٠٤). (٣) سيأتي برقم (٧٨٩). (٤) "مناقب الشافعي" (٢/ ٢٠٥). (٥) "المجالسة" (٤/ ٢١٤) رقم (١٣٦٩)، ومن طريقه ابن عساكر في "تاريخه" (٥٦/ ٣)؛ من طريق الواقديِّ عن ابن أبي سبرة عن محمد بن سبرة قال: قال محمدُ بنُ المنذرِ، وذكره. وإسناده ضعيفٌ جدًّا؛ لحال الواقدي.