كونها مع زوج أُمّها أَوْلَى؛ لأنّه ذو محرم. وقال أَصبَغ *: إذا تزوّجت فالوصيُّ أحقّ به غلامًا كان أو أنثَى.
فرع (١):
فإن لم تكن جدَّة، أزيلتِ الحضانةُ عنها بالنِّكاح، والظّاهرُ من المذهب أنّها تنتقل عنها إلى الخالة. وقال محمّد عن مالك (٢): إنَّ الأب أحقّ من الخالةِ. قال أَصبَغُ: وليس هذا بشيءٍ. وقولُ مالك المعروفُ أنّ الخالةَ أحقّ.
ووجه الأوّل: ما رُوِيَ عنه - صلّى الله عليه وسلم - أنّه قَضى بالحضانةِ في ابنة حمزة بن عبد المُطَّلِب لخالتها، وهي زوج جعفر بن أبي طالب، وقال:"الخالَةُ أُمٌّ"(٣).
وخالة الأمِّ كالخالة، قاله مالك في "الموّازية" وقال في "المُدَوَّنَة"(٤): الخالةُ أحقّ من الجدّةِ.
فرع (٥):
وإذا عدم النَّساء، فالأب والأخ، ثمّ الجدّ، ثمّ ابن الأخ، ثمّ العمّ. وقال محمّد: والوصيُّ ومَوْلَى النِّعمة أَولَى من الأمّ إذا تزوّجت. وقال في "المدوّنة"(٦): مَوْلَى النَّعمة من الأولياء، وموالي العتاقَة وابن العمّ من الأولياء، وكذلك العَصَبَة، وإنّما يستحق ذلك الأقرب فالأقرب.
(١) هذا الفرع مقتبس من المنتقى: ٦/ ١٨٨. (٢) الّذي في المنتقى: "قال محمّد: ورُوِي عن مالك". (٣) أخرجه أبو داود (٢٢٨٠ م)، والنّسائي في الكبرى (٨٥٧٩)، والحاكم: ٤/ ٣٨٢ (ط. عطا) وقال: "هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه" كلهم من حديث عليّ. (٤) ٢/ ٢٤٤ في ما جاء في حضانة الأمّ. (٥) هذا الفرع مقتبس من المنتقى: ٦/ ١٨٨. (٦) ٢/ ٢٤٦ في ما جاء في حضانة الأم.