وقال عُروة: كان الرَّجلُ يطلِّق ثمّ يراجعُ امرأته قبلَ أنّ تنقضي عدَّتُها، فغضِبَ رجلٌ من الأنصارِ على امرأته، فقال لها: لا أَقرُبُكِ ولا تَحِلَّينَ، فقالت له: كيف؟ قال: أُطلَّقُكِ حتّى إذا جاءَ أَجَلُكِ رَاجَعْتُكِ، فَشَكَت ذلك إلى النَّبىِّ - صلّى الله عليه وسلم - فأَنزلَ اللهُ تعالى:{الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ}(١).
وقال (٢): إنَّ هذه الآية عُرَّفَ فيها الطَّلاقُ بالأَلف واللّام، واختلفَ النّاسُ في تأويلِ التَّعريفِ.
فقيل: معناهُ الطّلاقُ المشروعُ مَرَّتانِ، فما جاءَ على غيرِ هذا فليس بمشروعٍ، وهو مذهبُ الرَّافضةِ (٣).
وقيل: الطَّلاقُ الّذي فيه الرَّجْعَيةُ مَرَّتَان.
وقيل: الطّلاقُ المَسْنُونُ مَرَّتَانِ، قاله مالك.
وقيل: الطّلاق الجائزُ مَرَّتَانِ، قاله أبو حنيفة (٤).