أمّا اللُّغة، فإنّ معناهُ: الجَمْعُ والضَّمُّ، وذلك يكون بالفِعل وهو الوَطءُ، وبالقول: وهو العَقْدُ.
وقالت طائفةٌ: إنَّ الحقيقةَ هو الوطءُ، والعَقْدَ مجازٌ، وليس كذلك، بل كِلَاهُما حقيقةٌ؛ فإن القولَ يُجمَعُ حقيقةً، إِلَّا أنّ جَمْعَ الأبدانِ محسوسٌ، وجمعَ الأقوالِ معقولٌ، وكلاهُما في الشَّريعةِ معلومٌ، واللَّفظُ عليهما فيه محمولٌ، وفي الحديث الصّحيح عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: "كَانَ النِّكَاحُ في الْجَاهِلِيَّةِ عَلَى أَرْبَعَةِ أَنْحَاءٍ: