ذكر مالكٌ في البابِ حديثًا مقطوعًا مجهولًا (٢)، وذكر أنّه سُئِلَ رَسُولُ الله - صلّى الله عليه وسلم - عَنِ العَقِيقَةِ؟ فَقَالَ:" لَا أَحِبُّ العُقُوقَ" وكَأَنَّهُ كَرِهَ الاسْمَ.
وفي "صحيح البخاريّ"(٣) أنّ النَّبِيَّ - صلّى الله عليه وسلم - قالَ:"مَعَ الغُلَامِ عَقِيقَةٌ فَأَهْرِيقُوا عَنْهُ دَمًا، وَأَمِيطُوا عَنْهُ الأَذَى".
وقد قال - صلّى الله عليه وسلم -: "عَنِ الغُلَام شَاتَانِ مُتَكَافِئَتَانِ، وَعَن الجَارِيَةِ شَاةٌ، تُذبَحُ عَنْهُ يَومَ سَابِعِهِ، وُيحلَقُ رَأسُهُ، وَيُدَمَّى"(٤).
تنبيهٌ على وَهْمٍ (٥):
قال العلّماءُ: قولُه "يُدَمَّى" هو من تصحيف قَتَادَة، وإنّما هو "يُسَمَّى"(٦)؛ لأنّه ثبتَ
(١) انظره في القبس: ٢/ ٦٤٨. (٢) هو في الموطَّأ (١٤٤١) رواية يحيى ورواه عن مالك: أبو مصعب (٢١٨٣)، وسويد (٤١٨)، وابن القاسم (١٨٥)، وعلي بن زياد (٣٤)، ومحمد بن الحسن (٦٥٩)، والقعنبي عند الجوهري (٣٦٥)، والطبّاع عند أحمد: ٥/ ٣٦٩، وابن بكير عند البيهقي: ٩/ ٣٠٠. (٣) الحديث (٥٤٧٢) عن سلمان بن عامر الضَّبِّيّ. (٤) الظّاهر أنّ هذا الحديث مركب من حديثين، أمّا الأوّل فهو إلى آخر قوله: وعن الجارية شاةٌ. أخرجه أبو داود (٢٨٢٧)، وابن ماجه (٣١٦٢)، والنّسائي: ٧/ ١٦٤ من حديث أم كرز. أمّا الطرف الثّاني من الحديث، فقد أخرجه أحمد: ٥/ ٧، والدارمي (١٩٧٥)، وأبو داود (٢٨٣٠، ٢٨٣١)، وابن ماجه (٣١٦٥)، والترمذي (١٥٢٢) وقال: حسن صحيح، والنسائي: ٧/ ١٦٦. (٥) انظره في القبس: ٢/ ٦٤٩. (٦) قاله أبو داود في تعليقه على الحديث (٢٨٣٠) إِلَّا أنّه قال: "همام" بدل "قتادة" وهو وهم منه، ويستحسن الرجوع إلى تعليق محمّد عوامه على الحديث ففيه فوائد.