قوله (٣): "الأَمْرُ عِنْدَنَا فِي الْعَبِيدِ" وهذا على ما قال، إِذَا قَتَل عبدٌ عمدًا أو خطأ، فَجَاءَ سَيِّدُهُ بِشَاهِدٍ على ما يدَّعِيهِ مِن قَتلِهِ، فقد قال محمّد: إذا قام بشاهدٍ واحد يحْلِف يمينًا واحدةً (٤) ويأخذ قيمته (٥)، ولم يختلف في هذا ابن القاسم، وأشهب قال: ويُجْلَد مدّة، ويُحبس سَنَة.
المسألة الثّانية (٦):
قوله (٧): "وَلَيسَ في الْعَبِيِد قَسَامَةٌ في عَمْدٍ وَلَا خَطَإٍ" هذا هو المشهورُ عن مالك؛ لأنّ العبد مالٌ، وقد رَوَى محمّد أنّ العبد إذا قال: دَمِي عند فلان، أنّه يحلف المُدَّعَى عليه خمسين يمينًا ويبرأ. قال أشهب: ويُضرَب مدّة ويُحْبَس عامًا، فإن نَكَلَ حَلَفَ السَّيِّدُ يمينًا واحدةً، *واستحقّ قيمة عبده مع الضّرب والسِّجن.
قال ابن القاسم: يحلف المدَّعَى عليه يمينًا واحدة*، ولا قيمة عليه ولا ضرب ولا سجن، فإن نَكَل غرم القيمة وضُرِب وسُجِن.
وقال ابن الماجِشُون: السِّجنُ استبراءٌ وكَشْفٌ عن أَمرهِ، ويُضرَبُ أَدَبًا ولا يضرب مئة، ويسجن سنة، إِلَّا من يملك سفك دمه بقَسَامَةٍ أو غيرها.
(١) نقل العثماني هذا الباب بأكمله في الممهّد الجامع: الورقة ٤٥١. (٢) هذه المسألة مقتبسة من المنتقى: ٧/ ٦٥. (٣) أي قول مالك في الموطَّأ (٢٥٨٨) رواية يحيى، ورواه عن مالك: أبو مصعب (٢٣٦٩). (٤) الّذي في المنتقى: "قال [محمّد] بن الموّاز: لو قام شاهد على حرٍّ أنّه قتل عبدًا لحلف سيّده يمينًا واحدة". (٥) من المدَّعَى عليه. (٦) هذه المسألة مقتبسة من المنتقى: ٢/ ٦٥. (٧) أي قول مالك في الموطَّأ (٢٥٨٨) رواية يحيى.