المسألة الثّالثة عشرة (٣): الأشلُ هل يكون إمامًا أم لا؟
فقال علماؤنا (٤): إنّ لم يَقدِر أنّ يضع يده بالأرضِ فلا يكون إمامًا، وإن كان يقدر على ذلك فيكون إمامًا.
المسألة الرّابعة عشرة:
إمامةُ الأعمى هي جائزة عند علمائنا المالكية أجمع.
المسألة الخامسة عشرة:
إمامةُ الأصمَّ إنّ كان من أهل القرآن والذِّكر، فإنّ إمامته جائزة بإجماعٍ.
المسألة السادسة عشرة:
إمامة الأعرجِ، قد تقدم الكلام على الأقطع، فلا فائدة في تكرَارِهَا هنا.
خاتمة (٥):
فعلى القول الأوّل: إنّ ما نقص من خَلْقِهِ لا يمنعُ شيئًا من فروض الصَّلاةِ، فلا
يمنعُ الائتمامَ به , كالأصَمِّ والأَعْمَى.
[صلاة الإمام وهو جالس]
مالك (٦)، عن ابن شهاب، عن أنس بن مالك؛ أنّ رسولَ الله - صلّى الله عليه وسلم - رَكِبَ فَرَسًا فَصُرِعَ، فَجُحِشَ شِقُهُ الأَيْمَنُ، فصلَّى صلاةً من الصَّلَوَاتِ وَهُوَ قاعدٌ، وصَلَّيْنَا وراءَهُ قعُودًا، فَلَمَّا انْصَرَفَ، قال:،"إنّما جُعِلَ الإمامُ لِيُؤتَمَّ بِهِ، فإذَا صَلَّى قَائِمًا فَصَلُّوا
(١) في الُّنسَخِ: "ابن أبي الحسن، والمثبت من المنتقى. (٢) هذه المسالة مقتبسة من المنتقى: ١/ ٢٣٧. (٣) المسألة، مقتبسة من المصدر السابق. (٤) المقصود هو الإمام الباجي. (٥) هذه الخاتمة مقتبسة من المنتقى: ١/ ٢٣٧. (٦) في الموطَّأ (٣٥٨) رواية يحيى.