وقد ذكرنا في المسألة الأُولى بيان ذلك، مع أنّ أعرابيًا (٢) قال لعمر إذْ رَآهُ يطوفُ بالبيت وهو حامل امرأته (٣) وسأله عنها، فكان من قوله أنَّه قال: هي أَكُول قامّة، ما تُبْقِي لنا حامّة.
وقوله:"قامّة" أي تَقُّمُّ كلّ شيءٍ لا تَشْبَع.
وقوله:"ما تُبقِي لنا حَامّة" أي لا تبقي لنا أحدًا (٤).
باب جامع الحِسْبَة في المُصِيبَة
مالك (٥)، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ؛ أنَّ رَسُولَ اللهِ - صلّى الله عليه وسلم - قَالَ:"لِيُعَزِّ المُسْلِمِينَ في مَصَائِبِهْم، الْمُصِيبَةُ بِي".
الإسناد:
قال أبو عمر (٦): "هكذا هذا الحديث في "الموطّأ" عند أكثر الروّاة، ورواه عبد الرزّاق (٧)، عن مالك، عن عبد الرّحمن بن القاسم، عن أبيه؛ أنّ النّبيَّ - صلّى الله عليه وسلم - كان يُعزّي المسلمين في مصائبهم، فخالفَ في (٨) الإسناد والمتن.
وقد رُوِيَ هذا الحديث عن النّبيِّ - صلّى الله عليه وسلم - مُسْنَدًا من حديث سهل بن سعد (٩)، وحديث
(١) والذي بن شرح غريب الموطّأ لابن حبيب: الورقة ١٢٩ "الحامّة: الخاصّة من القرابة، واحدُها حميم". (٢) انظر هذه القصة مُسْنَدَة بن التمهيد، وأخبار مكّة للفاكهي (٦٤٤). (٣) في التمهيد: "إذا برجل على عنقه مثل المهاة". (٤) في التمهيد: "لا تبقي لنا حامّة، يقول: لا يبقى لها أحد قاربها ممّن يحوم بها من حامّته إلَّا شارَّتَهُ". (٥) في الموطّأ (٦٣٤) رواية يحيى. (٦) بن الاستذكار: ٨/ ٣٣٥. (٧) في مصنّفه (٦٠٧١). (٨) "في": زيادة من الاستذكار. (٩) أخرجه ابن سعد في الطبقات: ٢/ ٢٧٤.