قلنا: إنِ انقطعَ النِّكاح بالموتِ، بقيت أحكامُه من الميراث والوَلاَءِ والعِدَّةِ، وهي محبوسة لحقه (١) إذا مات، فلذلك يكون له غسلها إذا ماتت؛ لأنّه حُكْمٌ من أحكام النكاح.
المسألة السّابعة: في جهل حال الميِّتِ
ولذلك ثلاث صورٍ (٢):
الصُّورة الأولى:
أنّ ينهدم حائط على قومٍ من المسلمينَ وفيهم كافرٌ، فإنّهم يغسلون ويصلَّى علمهم، وينوي بالدُّعاء للمسلمين.
الصُّورة الثّانية:
هو أنّ يكونوا كلهم كفارًا إلَّا واحدًا لم يتعيّن في الصُّورتين، فإنّهم لا يغسلون ولا يصلَّى عليهم، وفي إحدى الرِّوايتين: يجعل (٣) الأقلّ تبعًا للأكثر، ورُوِيَ في النّازلة الثّانية؛ أنهم يغسلون ويصلَّى عليهم أيضًا، وينوى بالدُّعاء للمسلمين.
الصُّورة الثّالثة:
هو أنّ يُوجَدَ رجل بفَلاَةٍ من الأرض، ولا يُدْرَى أَمُسْلِمٌ هو أم كافرٌ، فإنّه لا (٤) يُصَلّى عليه.
وقال ابنُ وهب: ينظر إليه على ثوبٍ، هل هو خَتِينٌ أم لا؟
قال الإمام: والصّحيحُ عندي أنّ ينظر إلى غالب أهل الأرض الّذي وُجِدَ فيها، فيُحْكَم له بحُكْمِ الغالبِ من أهلها، وهذا يتبين في مسائل اللَّقيط إنْ شاءَ الله.
[ما جاء في كفن الميت]
مَالِك (٥)، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ - صلّى الله عليه وسلم -؛ أَنَّ
(١) انظر هذه الصور في القبس: ٢/ ٤٣٦. (٢) في القبس:"يجعلون". (٣) "لا" ساقطة من غ. (٤) في الموطّأ (٥٩٦) رواية يحيى. (٥) أخرجه البخاريّ (١٢٧٣)، ومسلم (٩٤١).