واختلفوا فيها إذا لم يأت بها: فعند مالك يلزمه (١) الدّم (٢)، والشَّافعىّ لا يرى بتركها دمًا.
باب رَفْعُ الصَّوتِ بالإهلال
الإسناد:
الحديث الأوّل حديثُ جبريل (٣)، وفي حديث أَبي قِلَابَة (٤) قال (٥): "سمعتُهُم يَصْرُخُونَ بهما جميعًا"(٦).
العربيّة:
قولُه:"الإهلال" يقال: أهلَّ فلان، إذا رفع صوته بالتّلبية.
وقال ابنُ قُتَيْبَة (٧): "هو إظهار التَّلبية، ومنه قيل: استهلّ الصَّبيُّ إذا صرخَ".
وأهل: إذا واصل الاهلال والتَّكبير.
والتَّهليل: هو تفعيلٌ من هلّل وكبّر.
والصُّراخ: الصّياح.
وقوله (٨): "كان ابن عمر يَرْفَعُ صوتَه بالتَّلبية، فلا يأتي الرَّوْحَاءَ (٩) حتَّى يَصْحَلَ صَوْتُه".
= التَّلبية ليست من أركان الحجّ". انظر الحاوي الكبير: ٤/ ٨١. (١) غ: "لزمه". (٢) انظر النّوادر والزيادات: ٢/ ٣٣٤. (٣) أخرجه مالك في الموطَّأ (٩٣٨) رواية يحيى. (٤) غ، جـ: "أبي قتادة" وهو تصحيف، والصّواب ما أثبتناه. (٥) رواية عن أنس بن مالك. (٦) أخرجه البخاريّ (١٥٤٨). (٧) في غريب الحديث: ١/ ٢١٨. (٨) أي قول - سالم في الحديث الّذي رواه عبد الرّزّاق، نصَّ على ذلك ابن عبد البرّ في التمهيد: ١٧/ ٢٤٢، والاستذكار: ١١/ ١٢٢، ولم نجده في المطبوع من المصنّف. (٩) الروحاء قرية بين مكّة والمدينة، انظر معجم ما استعجم: ٢/ ٦٨١، ومعجم البلدان: ٣/ ٧٨، ومعجم معالم الحجاز: ٤/ ٨٦.