فقال ابنُ القاسم في "المُدَوَّنة"(٢): لا يُجْزِىء، وقال (٣) عبدُ الوهّاب (٤) خلافًا لأصحاب الشّافعي (٥).
والدّليل على ذلك: أنّ فيهما منفعةً، مع ما في ذهابهِمَا من التَّشويهِ بالخِلْقَةِ.
وفي "المبسوط" عن ابن القاسم: أنّ الجَدْعَ في الأُذُن يُجزِىء (٦).
المسألةُ التّاسعةُ (٧):
والبَكَمُ يمنعُ الإِجزاءَ قال ابنُ القاسم في "المبسوط": لا يُجْزِيء الأَخرَسُ في شيءٍ من الكفَّاراتِ، وذلك خلافٌ للشافعيّ (٨).
قال عبدُ الوهّابِ (٩): "وإن كان معه صَمَمٌ فهو أَبْيَن؛ لأنّ فَقْدَ الكلامِ يجرِي مجرى مَنْ فَقَدَ البَصَر واليد والرِّجْل؛ لأنّه يضرّ بعَمَلِه وينقص تصرُّفَه".
المسألةُ العاشرةُ (١٠):
قوله (١١): "بِالْمُدِّ الأَصْغَرِ": اختلفَ علماؤُنا في مقداره بمُدِّ النَّبيِّ - صلّى الله عليه وسلم -: فقيل: إنَّه مُدَّانِ، وهذا بالمدينة لضيق القُوت بِها.
(١) هذه المسألة مقتبسة من المنتقى: ٣/ ٢٥٣ - ٢٥٦. (٢) ٢/ ٣١٤ في الكفارة بالعتق في الظّهار، وفيها أنّه كرِهَهُ. (٣) لعلّ الصواب: "وقاله". (٤) يقول عد الوهّاب في المعونة: ٢/ ٨٩٤ "وأقطع الأُذُنَين لا يجزئ: لأنّهما عضوان فيهما منفعة" ولم نجد قوله: "خلافًا لأصحاب الشّافعيّ" في المطبوع من المعونة. (٥) انظر الحاوي الكبير: ١٥/ ٣٢٥. (٦) ورواه عن مالك في المدوّنة: ٢/ ٣١٤. (٧) هذه المسألة مقتبسة من المنتقى: ٣/ ٢٥٦. (٨) انظر الحاوي الكبير: ١٥/ ٣٢٥ - ٣٢٦. (٩) في المعونة: ٢/ ٨٩٤. (١٠) هذه المسألة مقتبسة من المنتقى: ٣/ ٢٥٦ - ٢٥٧. (١١) أي قول سليمان بنيسار في الموطَّأ (١٣٨٠) رواية يحيى، ورواه عن مالك: أبو مصعب (٢٢٠٥)، وسويد (٢٦٥)، ومحمد بن الحسن (٧٣٨)، وابن بكير لوحة: ١٤٤/ أ [نسخة تركيا].