ومعنى ذلك: أنّ يكونَ المرضُ ممّا يمنعُ الإِجزاءَ وأمّا إذا كان مرضًا لا يمنعُ الإِجزاءَ، فلا بأسَ به، وفي هذه إشارةٌ إلى أنّه لا يُجْزِىء عتق المريض.
المسألةُ الخامسةُ (١):
اختلف علماؤُنا في أقطعِ الإبهام:
فقال ابنُ القاسم في "المُدَوَّنة"(٢): لا يجزئ، وكذلك قال في المقطوع الأُصْبُع والأُصْبُعين (٣).
وقال غيرُه: يُجزىء
واختلفَ قولُه (٤) في ذلك في "المبسوط" فقال مرَّةً: يُجْزِئ، ومرَّةً: لا يُجْزِىء.
المسألةُ السَّادسةُ (٥):
واختُلِفَ في الأعورِ:
فقال مالك (٦) والمصريون: يجزئ.
وقال عبد المَلِك: لا يجزئ، وهذا قول مالك في "المبسوط".
المسألة السَابعة (٧):
واختُلِفَ في الأَصَمِّ:
فقال مالك: لا يُجزِىء (٨).
وقال أشهب: يُجْزِىء (٩).
(١) هذه المسألة مقتبسةٌ من المنتقى: ٣/ ٢٥٥. (٢) ٢/ ٣١٤ (٣) انظر المدوّنة: ٢/ ٣١٣ في الكفارة بالعتق بالظهار. (٤) أي قول ابن القاسم. (٥) هذه المسألة مقتبسة من المنتقى: ٣/ ٢٥٥. (٦) فى المدوّنة: ٢/ ٣١٤. (٧) هذه المسألة مقتبسة من المنتقى: ٣/ ٢٥٥. (٨) قاله في المدوّنة: ٢/ ٣١٣، ووجه قول مالك ما ذكره صاحب المعونة: ٢/ ٨٩٤ من أنّه نوع منفعة كاملة يضرُّ بالعمل كالعمى. (٩) ووجه قول أشهب ما ذكره القاضي عبد الوهّاب في المعونة: ٢/ ٨٩٤ من أنّ ذهاب السّمع لا يضرُّ بالعمل ولا بالتصرُّفِ الإضرار الشّديد؛ لأنّ أكثر ما فيه صعوبة فهمه للكلام، وذلك يوصل إليه بما يقوم مقامه من الإشارة.