يريدُ بالمعترين من يقيم للزّيارة، وذو الرَّحْلِ (٧) من يمرّ بك فَتُضيِّفُه.
قال القاضي: والذي عندي فيهما أنّهما متقاربان كمعنى الفقير والمسكين، وحقيقة ذلك: أنّ الله تعالى أمر بالأكل وإطعام الفقير، والفقير على قسمين: ملازِمٌ لك، ومارٌّ بك، فَأَذِنَ اللهُ تعالى في إطعام الكلِّ منهما مع اختلاف حاليهما، ومن هاهنا وهم بعض النَّاس فقال: إنَّ القانع هو جارك الغنيّ، وليس لذلك وجه، والله أعلم.
(١) قاله القرطبي نصْ علىْ ذلكْ المؤلِّف في الأحكام: ٣/ ١٢٩٣، وانظر كتاب الألفاظ لابن السكيت: ١٥ - ١٦ , ٤١٨. (٢) أخرجه ابن أبي حاتم عن ابن عبّاس، كما نصّ على ذلك السّيوطيّ في الدر المنثور: ١٠/ ٥٠٧ (ط. هجر) والإتقان: ٢/ ٣٠. (٣) الكلام التالي أورده المؤلِّف في الأحكام: ٣/ ١٢٩٣، ونرى من المستحسن إثبات العبارة السّابقة عليه حتّى تتضح الفكرة، يقول رحمه الله: "وأمّا المعترّ والمعتري فهما متقاربان معنىً، مع افتراقهما اشتقاقًا، فالمعتر مضاعَفٌ، والمعتري معتلّ اللّام، ومن النّادر ... ". (٤) جزء من قصيدة طويلة أوردها ابن هشام في سيرته: ٣/ ١٣.