وأخرج البخاري (١) عن محمّد بن علي بن أبي طالب قال: قلت لأبي: أيّ النّاس خير بعد رسول اللّه ﷺ؟ قال: أبو بكر، قلت: ثم من؟ قال: عمر، وخشيت أن يقول عثمان فقلت: ثم أنت؟ قال: ما أنا إلاّ رجل من المسلمين.
وأخرج أحمد وغيره عن علي قال: خير هذه الأمة بعد نبيّها أبو بكر، وعمر.
قال الذّهبيّ: هذا متوتر عن عليّ، فقبّح اللّه الرّافضة ما أجهلهم.
وأخرج التّرمذي والحاكم عن عمر بن الخطاب قال: أبو بكر سيّدنا وخيرنا وأحبّنا إلى رسول اللّه ﷺ.
وأخرج ابن عساكر عن عبد الرّحمن بن أبي ليلى، أن عمر صعد المنبر ثم قال:
ألا إنّ أفضل هذه الأمّة بعد نبيّها أبو بكر، فمن قال غير هذا فهو مفتر، عليه ما على المفتري.
وأخرج أيضا عن ابن أبي ليلى قال (٢): قال عليّ: لا يفضّلني أحد على أبي بكر وعمر إلاّ جلدته حدّ المفتري.
وأخرج عبد بن حميد (٣) في «مسنده» وأبو نعيم وغيرهما، من طرق عن أبي الدّرداء، أنّ رسول اللّه ﷺ قال:«ما طلعت الشّمس ولا غربت على أحد أفضل من أبي بكر، إلا أن يكون نبيّ» وفي لفظ «على أحد من المسلمين بعد النّبيّين والمرسلين أفضل من أبي بكر».
وقد ورد أيضا من حديث جابر، ولفظه «ما طلعت الشّمس على أحد منكم أفضل منه».
أخرجه الطّبرانيّ وغيره؛ وله شواهد من وجوه أخر تقضي له بالصّحّة أو الحسن؛ وقد أشار ابن كثير إلى الحكم بصحّته.
(١) وابن عساكر في مختصر تاريخ دمشق ١٣/ ١٠٩. (٢) مختصر تاريخ دمشق ١٣/ ١١٠. (٣) في ح، م: عبد الرحمن بن حميد. وفي ظ: عبد اللّه بن حميد. وكله خطأ. صوابه في أ، ويقال له: عبد الحميد بن حميد. (طبقات المفسرين ١/ ٣٧٤).