جماعة، وصلبوا آخرين، وحلقوا لحى جماعة من العلماء، ثم مضوا إلى أصبهان فحاصروها، ونهبوا القرى.
ومرض الرّاشد بظاهر أصبهان مرضا شديدا؛ فدخل عليه جماعة من العجم كانوا فرّاشين معه، فقتلوه بالسّكاكين، ثم قتلوا كلّهم (١)؛ وذلك في سادس عشر رمضان سنة اثنتين وثلاثين، وجاء الخبر إلى بغداد، فقعدوا للعزاء يوما واحدا.
قال العماد الكاتب (٢): كان للرّاشد الحسن اليوسفيّ، والكرم الحاتميّ.
قال ابن الجوزي (٣): وقد ذكر الصّولي أنّ النّاس يقولون: إنّ كلّ سادس يقوم للنّاس يخلع؛ فتأمّلت هذا فرايته عجبا.
قلت: وقد سقت بقيّة كلامه في الخطبة.
ولم تؤخذ البردة والقضيب من الرّاشد حتّى قتل، فأحضروا بعد قتله إلى المقتفي.
* * *
(١) قال ابن الجوزي في المنتظم ١٧/ ٣٣٢: وفي سبب موته ثلاثة أقوال: أحدها أنه سقي السّمّ ثلاث مرّات؛ والثاني أنه قتله قوم من الفرّاشين الذين كانوا في خدمته؛ والثالث أنه قتله الباطنية وقتلوا بعده. (٢) الخريدة (قسم العراق) ١/ ٣٢، وتاريخ الإسلام ٣٦/ ٣٠٣. (٣) المنتظم ١٧/ ٣٣٢ وتاريخ الإسلام ٣٦/ ٣٠٣.