للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

من رأى أنّ مؤمنا … من عصاكم فقد كفر

أنزل اللّه ذاكم … قبل في محكم السّور

قال الصّولي: سمعت المكتفي يقول في علّته: واللّه ما آسى إلاّ على سبعمائة ألف دينار صرفتها من مال المسلمين في أبنية ما احتجت إليها، وكنت مستغنيا عنها، أخاف أن أسأل عنها، وإنّي أستغفر اللّه منها.

مات المكتفي شابّا في ليلة الأحد، لاثنتي عشرة ليلة خلت من ذي القعدة، سنة خمس وتسعين؛ وخلّف ثمانية أولاد ذكور وثمان بنات.

* * * وممّن مات في أيّامه من الأعلام: عبد اللّه بن أحمد بن حنبل، وثعلب إمام العربيّة، وقنبل المقرئ، وأبو عبد اللّه البوشنجي الفقيه، والبزّاز (١) صاحب «المسند»، وأبو مسلم الكجّي، والقاضي أبو خازم، وصالح جزرة، ومحمد بن نصر المروزي الإمام، وأبو الحسين النّوري شيخ الصّوفيّة، وأبو جعفر التّرمذي شيخ الشّافعيّة بالعراق.

ورأيت في «تاريخ نيسابور» لعبد الغافر، عن [ابن] أبي الدّنيا قال: لمّا أفضت الخلافة إلى المكتفي كتبت إليه بيتين (٢): [من الخفيف]

إنّ حقّ التّأديب حقّ الأبوّه … عند أهل الحجى وأهل المروّه

وأحقّ الرّجال أن يحفظوا ذا … ك ويرعوه أهل بيت النّبوّة

قال: فحمل إليّ عشرة آلاف درهم؛ وهذا يدلّ على تأخّر ابن أبي الدّنيا إلى أيّام المكتفي.

* * *


(١) في ح: البزار! وهو أحمد بن سلمة بن عبد اللّه النيسابوري. (تاريخ الإسلام ٢١/ ٥٩).
(٢) البيتان في تاريخ نيسابور (المنتخب من السياق) ٦٧.

<<  <   >  >>