رسول اللّه ﷺ وخطبته النّاس وتسكينهم، ثم قيامه في قضيّة البيعة بمصلحة المسلمين، ثم اهتمامه وثباته في بعث جيش أسامة بن زيد إلى الشام وتصميمه في ذلك، ثم قيامه في قتال أهل الرّدّة ومناظرته للصّحابة حتّى حجّهم بالدّلائل، وشرح اللّه صدورهم لما شرح له صدره من الحق - وهو قتال أهل الرّدّة - ثم تجهيزه الجيوش إلى الشّام لفتوحه وإمدادهم [بالأمداد]، ثم ختم ذلك بمهمّ من أحسن مناقبه وأجلّ فضائله، وهو استخلافه على المسلمين عمر بن الخطاب ﵁[وتفرسه فيه، ووصيته له، واستيداعه اللّه الأمّة، فخلفه اللّه ﷿ فيهم أحسن الخلافة، وظهر لعمر الذي هو حسنة من حسناته وواحدة من فعلاته تمهيد الإسلام وإعزاز الدّين وتصديق وعد اللّه تعالى بأنه يظهره على الدّين كلّه]، وكم للصّدّيق من مواقف وأثر وفضائل لا تحصى؟ هذا كلام النّووي.
وأقول: قد أردت أن أبسط ترجمة الصّدّيق بعض البسط ذاكرا فيه جملة كثيرة ممّا وقفت عليه من حاله وأرتّب ذلك فصولا.